المقالات

المُفسدون ثلاثة!

كتب د.محمد الذبياني مقالاً رائعاً عن دور الناس في إفساد المسؤولين، وهي مقالة كتبها د.الذبياني عن تجربة، عندما كان عميداً لكلية المجتمع ببدر في المملكة العربية السعودية، وقد خلص الدكتور محمد إلى ثلاثة انواع من المُفسدين هم:

أول: «قسم اللاعقين: وهؤلاء حباهم الله ملكة في لعق وتقبيل أقدام وأيدي المسؤول وتوصيل أبنائه وقضاء حاجياته».

ثانيا: «قسم الولائميين: وهولاء يأنفون من «التقبيل» فيلجأون إلى التقرب من المسؤول من خلال إقامة الولائم الكبيرة على شرف المسؤول بحكم أنه «منحة» إلهية ساقها الله للمجتمع».

ثالثا: «قسم القديسين!: وهذا القسم يشمل الفئة الثالثة التي تراقب المسؤول وتثني على «جميع» أفعاله حتى الأفعال «البيولوجية» مثل قضاء الحاجة والعطاس، ولذلك لو «عطس» قالوا: ما شاء الله من أجمل ما سمعنا.. ولو وقع المسؤول ورقتين باليوم مدوا أصواتهم «ست حركات» بـ: لا إله إلا الله! هذا المسؤول وقع اليوم ورقتين».

ويذهب د.الذبياني إلى أن الأنواع الثلاثة السابقة «هي مشاريع « تفسيد!» تجعل المسؤول ينتفش داخلياً ويتضاعف حجمه «السيكيولوجي» إلى ثلاثة أضعاف وتتحول روح «الإنجاز» التي قدم بها عند تعيينه إلى «روح» تكاسل وفوضى واستعلاء على الناس «القديسين!» والتكاسل في تسيير أمورهم».

هذه الأنواع الثلاثة ليست حصرا في المجتمع السعودي، بل هي حالة عربية عامة، شاهدتها شخصيا هنا في الكويت وبشكل مبالغ، وما هذه الأيام التي نعيشها الآن – أيام الانتخابات البرلمانية – إلا وضع يعكس تنامي حالة المفسدين.. الذين تكاثروا بشكل لا يصد ولا يرد!!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى