المقالات

تسمم ساحة الأحوازية

الكثير من الأحداث في الآونة الأخيرة في وسط ساحتنا الأحوازية باتت مسممة وبالذات من الطبقة السياسية الأحوازية، وبخصوص ضرورة الوحدة، حيث أصبحت حاجة ملحة ومطلباً شعبيا نتيجة الفوضى والتمزق واللامبالاة بقضيتنا، والاضطرابات السياسية التي تعيشها ساحتنا الأحوازية المسممة في الداخل والخارج، واهمية جهودنا على ارض الواقع وعدم ملاحظة تطور وإملاءت الضغوط علينا من جميع الاطراف ليس فقط العدو.

خلال الأيام المنصرمة فيما يخص صراعنا المصيري والوجودي مع الاحتلال توجب علينا نبذ الخلافات لا شك أن وحدتنا الوطنية الأفضل إذ إننا نريد سمات سامية لبناء وتقرير مصيرنا، فالعمل النضالي الوطني يتطلب منظّومة وحلّة جديدة من الافكار والهمم الشبابية والأهم من ذلك جمع بين أفراد الشعب الواحد في العمل بجميع الاطياف وعلى اختلاف أفكارهم وتوجهاتهم الوطنية، وبتنظيم القوة الوطنية بشكل جديد وصحيح، وتجمع وطني واحد لتشكيل قوة ثورية قادرة على مقارعة العدو من خلال العمل الدؤوب ونبذ الأحقاد والشرور، ومن هنا توجه ضربات قاسية لاعدائنا من كل الأطراف ومن دون هذا سنفقد الكثير من هيبتنا التي فقدناها في الآونة الأخيرة وللأسف حيث فقدنا الارض والاستقرار والاحساس بالأمان في أراضينا ومهجرنا التي لجأنا اليها، ولكي لا نكون لقمة سائغة للغير وللعدو الذي يتربص بنا في كل مكان وزمان ومن ثَمّ نخلق لأنفسنا ظروفا تملؤها المحبة والتسامح والاحترام المتبادل بيننا وابرزها الوقوف صفا واحدا في مواجهة الاحتلال الغاشم، وهذا المطلب لم يأتِ من فراغ وإنما هو الايمان بمصيرنا الذي يحدث نتيجة تطور وعينا السياسي والفكري وإدراكنا بأن وحدتنا الوطنية السياسية تكسبنا مزيدا من الثقة بأنفسنا ونتجاوز عن عثرات الماضي التي شيبت مسيرتنا الوطنية،  «وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى