المقالات

إنجازات الحكومة الوهمية

لفت انتباهي خلال الأسبوع الحالي تصريحات لمسؤولين في بعض دول الخليج العربي، وخصوصا في السعودية والإمارات حول الإنجازات التي تم تحقيقها في بلادهم خلال السنوات الثلاث الماضية رغم ما يمر به العالم من أزمة اقتصادية خانقة نتيجة تفشي فيروس كورونا وما صاحبه من كساد عالمي أدى إلى تراجع حاد في أسعار النفط العالمية.
تلك النجاحات للأشقاء في الخليج والمقترنة بالأرقام والنسب قابلها لدينا تراجع حاد على جميع المستويات المالية والاقتصادية والإدارية بحجة أن عمر الحكومة الحالية قصير، وجاءت بعد ظروف سياسية استثنائية، بالإضافة إلى توقف وشل الحياة العامة نتيجة فيروس كورونا وهي أعذار لم نسمعها لدى الأشقاء في الخليج!
رغم تحاملي الشديد على مجلس الأمة بصفة عامة والناخب بصفة خاصة وانهما شريكان في تردي الأوضاع السياسية في الدولة إلا أن الحكومة ممثلة بوزرائها ومسؤوليها وقياداتها تتحمل الوزر الأكبر لذلك التراجع والتردي، لأنها تركت مجلس الأمة بمزاجها يصول ويجول ويتلاعب بمستقبل الدولة الاقتصادي والاداري والسياسي وهي تتفرج رغم مقدرتها الفائقة على قلب الطاولة على المجلس وتحقيق اجندتها ورغبتها في إنجاز أي مشروع أو قانون أو حتى توجه للإصلاح لفرضه، والأمثلة كثيرة ولا يمكن حصرها في هذه المقالة.
الجميع مصاب باليأس والملل من الجمود الحكومي وعدم القدرة على الإنجاز حتى تحولت اجتماعات مجلس الوزراء لتعيين قياديين في الدولة فقط جاؤوا عن طريق البراشوتات دون ان نسمع في تلك الاجتماعات عن انجازات ومشاريع تعالج الخلل الاداري للجهات الحكومية وتنتشل التأخير والتراخي في انجاز المشاريع أو اعلان مبادرات ومشاريع ضخمة للتنمية، كما نسمع ونقرأ في الدول المجاورة.
الاصلاح والتطوير يحتاجان حكومة ووزراء لديهم ارادة صلبة ورجال دولة يملكون الثقة بالنفس والقدرة على تحويل رؤية الدولة وخططها الى واقع ملموس، مع مواجهة المعوقات وحلها بأسرع واسهل الطرق وليس العمل كموظف ينتظر راتبه اخر الشهر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى