المقالات

الدبلوماسية السورية فقدت ابتسامتها

في أوج الأزمة، وعندما كانت سورية تتعرض للطعنات من الداخل، والاعتداءات من الخارج، وكان الإرهابيون يتقاطرون على بلدنا من خلال حدودنا مع دول «صديقة» وبلدان «شقيقة»، وكان الجيش العربي السوري يقاتل على أكثر من مئة جبهة، وكانت وسائل الإعلام العربية والعالمية تتنبأ بانهيار سورية، واندحار جيشها، وانهيار وحدة أراضيها، كان وليد المعلم يطل علينا، بوجهه البشوش وابتسامته الهادئة، ويعلن بصوته الحريري أن سورية بخير، وقائدها بخير، وجيشها بخير، وأن هذه العاصفة العاتية سوف تمر بسلام، وأن فلول الإرهابيين والخونة سوف تُمنى بالهزيمة المخزية، وستبقى سورية موحدة، شامخة الرأس عالية الجبين، وأن أطفال سورية سينعمون بمستقبل آمن رغم كل هذه المخاطر التي يتعرض لها بلد الحضارة والإنسانية.
كنا نستمع إلى كلمات «المعلم» الدبلوماسي الذكي، والمتحدث اللبق، فنشعر بالطمأنينة، وتهدأ نفوسنا، وتزول عنا كوابيس جاثمة على صدورنا، وتعود إلينا الثقة بأن بلدنا بخير، وان هذه الغيوم السود سوف تنجلي، ويشرق فجر السلام، وتستعيد سورية وجهها الجميل.
ورغم دوي القنابل، وهدير الطائرات، وأزيز الرصاص، كان صوت المعلم يتحدى الدمار، ويجوب الآفاق، ليصل إلى أسماع العالم، كل العالم، مبشراً بقدوم النصر المؤزر، ومفنداً مزاعم الخونة والطغاة، فتتهاوى أكاذيب المضللين، وتزدان سماوات العالم بألوان الفرح، وتمرح في أجواء الدنيا طيور السلام.
رحم الله فقيد الوطن، وأسكنه فسيح جناته، لقد كان سيفاً ووردة وأضمومة ياسمين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى