الإقتصاد

الدولار خارج السيطرة في اليمن … والحكومة تحظر التعاملات

دخلت أزمة انهيار الريال اليمني أمام العملات الأجنبية منعطفاً جديداً، بإعلان البنك المركزي، الخاضع للحكومة المعترف بها دولياً، منع عملية بيع وشراء العملات الأجنبية، بينما لم يكشف عن أي حلول أو معالجات حكومية مرتقبة للانهيار الكبير للعملة.
ويعيش اليمن على وقع أزمات مصرفية متشعبة، نتيجة تفكك المؤسسات المالية والمصرفية ونفاد الاحتياطي النقدي من الدولار وضبط السوق المصرفية.
ويسعى البنك المركزي لإعادة الاتصال بفروعه الواقعة في نطاقه الجغرافي وإعادة الدورة النقدية وخطوط الارتباط بالإيرادات العامة، فضلاً عن محاولة توحيد قنوات استقبال المساعدات الدولية لتتم عبر البنك المركزي الحكومي في عدن، وفق طلب تقدمت به الحكومة للبنك الدولي خلال اجتماع فني عقد الأسبوع الماضي عبر الفيديو بين قيادة المركزي اليمني ومسؤولين من البنك الدولي.
واتجهت الحكومية اليمنية إلى هذا الخيار بعد استنفاد كل الطرق في تكوين احتياطي نقدي من الدولار بعد نفاد الوديعة السعودية واللجوء مؤخراً للحصول على مساعدات مالية لاستيراد الوقود وبعض السلع الأساسية.
وخلال العام الحالي، تهاوت قيمة الريال اليمني بنسبة 25% في عدن والمحافظات الخاضعة للحكومة الشرعية، عما كان متداولاً قبل الحرب، وسط مخاوف من انهيار أكبر خلال شهر ديسمبرالمقبل، ما دعا البنك المركزي إلى إصدار تعليمات بمنع عملية بيع وشراء العملات الأجنبية حتى إشعار آخر، إلا أن القرار لم يذكر المعالجات الحكومية لوقف انهيار الريال.
وسجّلت أسعار الصرف 855 ريالاً أمام الدولار الواحد في العاصمة المؤقتة عدن الخاضعة لسيطرة الحكومة، فيما لا يزال عند 615 أمام الدولار الواحد في صنعاء ومناطق أنصار الله التي تشهد أزمة سيولة نقدية.
وأكد مسؤول في البنك المركزي التابع للحكومة في تصريح أن الحكومة تتعرض لضغوط مالية جسيمة وتخلٍ تدريجي من الداعمين عن تقديم المساعدات المالية اللازمة لمواجهة الأزمة الغذائية والإنسانية في اليمن.
وأشار إلى أن البنك المركزي يسعى لتوحيد قنوات استخدام مبالغ العملة الأجنبية المحولة من المنظمات الدولية للإسهام في تعزيز الأمن والمخزون الغذائي، إذ تعد هذه الأموال التي تصل سنوياً إلى نحو ملياري دولار مورداً رئيسياً من العملة الصعبة يجب أن يمر عبر القنوات المالية الرسمية وتحت إشراف المؤسسات المالية الدولية المعنية مثل البنك الدولي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى