المحليات

سفارات تحرّض العمالة المنزلية على العائلات الكويتية

تحقيق أحمد الحربي:

أخذت قضية تحريض العمالة المنزلية على الهروب من منازل المواطنين منحى جديداً تمثل بتدخل بعض السفارات في عملية التحريض، وهذا امر مرفوض شكلا ومضموناً.
واشتكى عدد من المواطنين من قيام بعض سفارات الدول بتحريض خدمهم للهروب منهم واللجوء اليها بحجة مساومة كفلائهم على رفع الراتب الشهري سواء للسائق او الخادمة، مشيرين الى ضرورة وضع شروط وضوابط لهذا الامر الذي اصبح مشكلة يومية يعاني منها الجميع لاسيما في ظل الظروف الحالية.
واستغربوا من ارتفاع أسعار الخادمات خلال الأشهر الماضية لاسيما بعد انتشار فيروس كورونا وتوقف الرحلات الجوية بين الدول التي يتم استقدام العمالة منها ما ادي إلى ظهور ظاهرة جديدة وهي قيام الخدم بالعمل بالمنازل باليومية أو في بعض الاحيان بالساعة.
وأكد المواطنون انه يجب وضع حلول سريعة للطرق التي تستخدمها السفارات مع ضرورة وضع شروط وضوابط لمكاتب الخدم التي اصبحت تتحكم بمصير العوائل الكويتية، لافتين إلى ان اسعارهم بدأت تتزايد وأصبحت جنونية نظرا لحاجة العوائل الكويتية لهم.
في البداية قال فهد الفضلي انه يستغرب من تشجيع بعض السفارات رعاياها على الهروب من منزل كفيلهم واللجوء إليها من اجل مساومة الكفيل على رفع سقف الراتب حتى يصل في بعض الاحيان إلى ضعف الراتب الذي كانوا يتقاضونه مستغلين الوضع الراهن باغلاق المجال الجوي بين الدول.
وأكد الفضلي على ضرورة تدخل الجهات المعنية بهذا الامر والحد من انتشار هذه الظاهرة التي أصبحت غريبة على المجتمع لاسيما ان الكلفة المادية أصبحت باهظة على العوائل الكويتية وتؤثر على مدخولها الشهري.
وبين أن راتب الخدم كان في السابق يصل الى 100 دينار شهريا بينما الان يتجاوز 200 دينار وهو ارتفاع غير طبيعي في ظل الدعم والتشجيع الذي يلقاه من قبل السفارات وهو امر لا يتطابق مع القوانين المحلية خاصة ان الكفيل يقوم بتوفير كل ما يحتاجه الخادم من سكن وأكل وإجازة أسبوعية واستلام راتبه في الوقت المحدد إضافة إلى تذكرة السفر ودون اي تأخير وذلك مما يتماشى مع مطالب حقوق الإنسان.
من جانبه اكد ناصر عطا ان الخدم في الكويت يتمتعون بكامل المميزات التي تم الاتفاق عليها مع مكتب الخدم ولكن للاسف ان بعض السفارات لا تكترث لهذه الامور بل انهم يتواصلون مع هؤلاء الخدم من اجل الضغط على كفلائهم لرفع راتبهم الشهري ما يتعارض مع الاتفاق المبرم بين الطرفين الامر الذي يجعل الخادم لا يقوم بواجباته اليومية.
وكشف ان بعض السفارات تحرض الخدم على الهروب من الكفيل واللجوء إلى سفارة بلده ويقولون انهم يتعرضون للظلم ولا يحصلون على كامل حقوقهم وهذا يتعارض مع المبادئ والقوانين المعمول بها بالدولة والتي تضمن كافة الامتيازات لهم.
وطالب بضرورة وضع حد وقرار حازم لهذه المشكلة لانها وبكل صراحة أصبحت تؤثر على سمعة الدولة بسبب التصرفات العشوائية من تلك السفارات التي تقوم بعمل مشين لرعاياها بل تقوم بحجز الخدم داخل السفارة دون اي سبب يذكر سوى تحريضهم على الفعل الخاطئ لدرجة ان بعض الخدم يرفض هذه الطريقة ويقوم مرة اخرى بالعودة مجددا الى بيت الكفيل دون اي مشاكل، لافتين إلى انهم يؤكدون تعرضهم الى ضغوط من قبل سفارات بلادهم للهروب ومن ثم يفاجأون داخل السفارة بضغوط تمارس عليهم لمساومة الكفيل على تلبية شروطهم.
من جهته بين علي سعود أن بعض الخدم يقومون بتصرفات غريبة بعد فترة من وصولهم للمنزل حيث يرفضون العمل ويدعون التعب والارهاق والمرض لنفاجأ بعد ذلك بان الخادم يساوم الكفيل على زيادة الراتب او اللجوء الى سفارته لدرجة ان هذه السفارات لا تقوم بتوجيه الخادم للطريق الصحيح وهو اتقان عمله داخل المنزل بل تجبر الكفيل على تنفيذ طلبات الخادم او حجز تذكرة سفر له لمغادرة البلاد على الفور.
وطالب الحكومة بحصر هذه السفارات التي تقوم بتحريض الخدم وذلك عن طريق إحصاء عدد الشكاوى التي يتقدم بها الكفلاء للجهات المختصة ومن ثم عدم استقدام خدم من هذه البلاد، مشيرا الى ضرورة فتح التعاقد مع عدد من البلدان الاخرى والتي تلتزم بالشروط والضوابط داخل الدولة الامر الذي سيكون له تأثير ايجابي على الكفلاء من ناحية تفادي المشاكل مع الخدم.
وأضاف انه يجب إعطاء الخدم دورات مختصة في دولهم على احترام قانون الدولة والالتزام بالعقد المبرم مع الكفيل والعمل لديه بإخلاص وعدم افتعال المشاكل مع رب البيت، مؤكدا على ضرورة وجود أرقام هواتف للتواصل مع الجهات المعنية في بلدهم بشكل مباشر في حال طلب منهم مغادرة عملهم من قبل موظفي السفارات حتى يتم محاسبتهم على الطريقة غير المقبولة والتي من شأنها ان تفتعل المشاكل بين جميع الاطراف.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى