المقالات

الموسيقار والدمبكجي!

الموسيقار هو الشخص الذي يتخذ من الموسيقى مهنة، وله براعة في التلحين والتأليف والعزف ويمكن للموسيقار أن يشرف على الأوركسترا ويقود الفرقة الموسيقية بكل احترافية، وعادة ما يكون الموسيقار قد درس أسس الموسيقى والألحان وتخرّج في معاهد وكليات موسيقية مرموقة، أما «الدمبكچي» -بلهجتنا- وهي مشتقة من كلمة «دمبك» وهو نوع من أنواع الطبول الشعبية، وهو وصف للشخص الذي يطبّل أو صاحب الإيقاع، وعادة لايشترط
«للدمبكچي» أن يكون متخرجاً في معاهد وكليات موسيقية، بل أي شخص يمكن أن تعطيه الطبلة أو حتى «كرتون» ويصبح «دمبكچي» سواء في المنزل أو الدواوين أو السمرات الشبابية.
فشتان ما بين الموسيقار والدمبكچي، وبالطبع فإن دول العالم المحترمة، تحترم وتقدر الفنون الموسيقية وتقدر الموسيقار والمايسترو وكل المتخصصين في الموسيقى، ولكن في الدول «اللي ما يعرفون وين ربهم قاطهم» يفضلون الدمبكچي لأنهم لا يرون أن الموسيقار إنسان مهم، بل ينظرون له بنظرة سخرية وأحيانا يطلقون النكات والضحك لهذه المهنة، والبعض يحرمها لذلك يستصغرها.
الدمبكچي مطلوب في تلك المجتمعات البائسة لأنه غير مكلف على الميزانية، ولا يتشرّط حين يطلب منه أن يطبّل على لحن معيّن، ويمكن تغيير رأيه بتغيير اللحن بسهولة، ويمكن الطلب منه الدمبكة في أي وقت بعكس الموسيقار الذي سيقوم بطرد الشخص الذي يتدخل في شؤونه ويتدخل في عمله وألحانه وفرقته.
في الدول المحترمة، يتم انتقاء واختيار الموسيقي بعناية لأنه سيكون مستقبلا موسيقارا لامعا، ومن الصعب جداً الحصول على قبول في الجامعات العريقة لتخصص الموسيقى والفنون، أما في الدول الضائعة، فأي فاشل يمكنه أن يدخل سنة معهدا ويتخرج «دمبكچي»!
آخر السطر: الفارق كبير جدا…

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى