المحليات

«الخدمة المدنية»… منفذ لتمرير الواسطات للنواب وتسلُّط وزير لمنح من لا يستحق وحرمان المستحقين

أكدت مصادر أن ديوان الخدمة المدنية أصبح هماً ثقيلاً على الموظف الكويتي لجمود لوائحه وتضييقه على الناس، وعدم قدرته على الريادة الإدارية ومواكبة التطورات الوظيفة.
وأضافت المصادر أن الديوان يحتاج إلى نفضة واسعة في أعماله، كما أن بعض الممارسات التي تصدر من خلاله تستحق المساءلة والتحقيق فيها، فقراراته بوابة للظلم والتفرقة وسرقة حقوق الموظفين في وزارات الدولة، كما نشاهده في عمليات الترقية والتعيين في الوظائف الإشرافية في المؤسسات الحكومية.
وشددت المصادر على ان دور ديوان الخدمة المدنية أصبح التضييق على الموظف، كما انه أصبح مختصاً بالتعسف على المواطنين وإغلاق الفرص أمامهم، مؤكدين ان الديوان أصبح منفذاً لتمرير واسطات النواب أو تسلط وزير لمنح من لا يستحق وحرمان المستحقين من حقوقهم.
وأكدت أن «الديوان» لا يوظف كويتياً بوظيفة مستشار في الديوان نفسه ولا في وزارات الدولة مهما كانت خبراته الإدارية والمالية.
وأضافت المصادر ان ديوان الخدمة المدنية أحد الأجهزة التي يجب الالتفات إليها وإحداث نفضة واسعة في أعماله، وبعض الممارسات التي تصدر من خلاله تستحق المساءلة والتحقيق مهما طال الزمن، فموضوع الاستثناءات السحرية من قرارات الديوان ومن قرارات مجلس الخدمة المدنية بوابة للظلم والتفرقة وسرقة حقوق الموظفين في وزارات الدولة، لافتة إلى أنه كما نشاهده في عمليات الترقية والتعيين في الوظائف الإشرافية مثلاً، حيث سبق لمجلس الخدمة المدنية أن أصدر قراراً موسعاً في ضوابط التعيين للوظائف الإشرافية في المؤسسات الحكومية سنة 2006، وألحقه ببعض التعديلات، لكن المصيبة أن بعض الوزارات تجاوزت هذه الضوابط وتلاعبت بحقوق الموظفين، والسبب استثناءات ديوان الخدمة المدنية السرية ومجلسه من تطبيق اللوائح العامة.
وتساءلت المصادر: يا ترى، هل دور ديوان الخدمة المدنية التضييق على الموظف الكويتي؟ وهل أصبح ديوان الخدمة جهازاً مختصاً بالتعسف مع المواطنين وإغلاق الفرص أمامهم؟ وهل تحول ديوان الخدمة إلى منفذ لتمرير واسطة نائب أو تسلط وزير لمنح من لا يستحق وحرمان المستحقين من حقوقهم؟
وأشارت إلى انه عند مطالعة بعض قرارات ديوان الخدمة المدنية تستشعر العداء والتضييق على المواطن الكويتي مثل شروط استكمال الدراسة ومنعها حتى لو كانت على حساب الموظف الشخصي، ومنع الجمع بين الوظيفة والدراسة، ومنع العمل في الفترة المسائية بوظيفة أخرى، لافتة إلى أن اغلاق الديوان لباب النقل بين الوزارات مطلقاً، والتمسك الجامد بنظام البصمة وجعله محوراً مفصلياً لتقييم الموظف السنوي، فضلاً عن عجز الديوان عن تقديم أي مبادرات إبداعية لتطوير وتحفيز الموظفين والارتقاء بهم وإعادة هيكلة وصنع الوظائف في الدولة.
وقالت انه من غرائب ديوان الخدمة المدنية أنه لا يوظف كويتياً بوظيفة مستشار في الديوان نفسه ولا في وزارات الدولة مهما كانت خبراته الإدارية والمالية.
وتساءلت المصادر عن الدور الثامن في الديوان: كم مستشاراً غير كويتي معيناً لديكم مباشرة أو من خلال العقود الخاصة؟ وكم مستشاراً غير كويتي «سواء كان قانونيا أو إدارياً أو مالياً أو فنياً» معيناً في وزارات الدولة؟ وما آلية تقييم رواتبهم حتى تتجاوز رواتب الموظف الكويتي من الخبرة والشهادة نفسهما إن لم يكن أفضل؟
وأكدت المصادر ان ديوان الخدمة المدنية أصبح همّاً ثقيلا على الموظف الكويتي بسبب جمود لوائحه وتضييقه على الناس وعدم قدرته على الريادة الإدارية ومواكبة التطورات الوظيفية، فأصبح هذا الجهاز الكهل مستحقاً أن يلتفت إليه مجلس الوزراء، وكذلك مجلس الأمة.
وفي تقريره الخاص بتقييم كفاءة وفاعلية نظام التوظيف بديوان الخدمة المدنية حذر ديوان المحاسبة من زيادة مخاطر ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل، نتيجة تنامي عدد المسجلين بنظام التوظيف المركزي وغير المرشحين، وسط غياب الدور الفعال لـ «الخدمة المدنية».
وقال «المحاسبة»، إن «إجمالي عدد الرافضين للجهات الحكومية والمرفوضين منها منذ بدء العمل بنظام التوظيف المركزي حتى عام 2018 بلغ 72894، عدد الإناث منهم 49341»، مشيراً إلى غياب القواعد المنظمة لعدد مرات الرفض المسموح بها للمرشح، ما أدى إلى زيادة حالات الرفض من المرشحين، حتى بلغ رفض مرشحة للوظيفة 52 مرة».
وانتقد عمل «الخدمة المدنية»، مؤكداً أن دوره اقتصر على التنسيق بين الجهات الحكومية والباحثين عن العمل، دون فاعلية ملموسة في تخطيط القوى العاملة بما له من سلطات واختصاصات.
وتضمنت أبرز توصيات لجنة متابعة أعمال التوظيف المركزي، أن يسمح للمسجلين في النظام برفض ترشيحهم 4 مرات فقط، لأربع جهات حكومية مختلفة، شرط أن يكون الرفض من المرشح لا من الجهة المرشح لها، وهو ما لم يتم تطبيقه.
وأشار «المحاسبة إلى زيادة إجمالي عدد المسجلين المؤهلين، الذين لم يتم ترشيحهم للعمل خلال فترة التحليل في عام 2017 بنسبة 338%، إلا أن عدد غير المرشحين للعمل قفز في 2018 بنسبة 3215% مقارنة بـ2016، مما نتج عنه عدم ترشيح نحو 29% من المسجلين المؤهلين لهذا العام.
وأضاف: «يتضح مما سبق زيادة مخاطر ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل، رغم ترشيح معظم المسجلين، ويرجع ذلك لتنامي عدد المسجلين بنظام التوظيف المركزي وعدد غير المرشحين، ما يشكل تحديا لديوان الخدمة المدنية في توفير فرص عمل للخريجين مستقبلاً».
وبموجب التقرير، بلغ إجمالي احتياجات الجهات الحكومية للتخصصات النادرة، التي لا يوجد مسجلون لها في نظام التوظيف المركزي، 1217 احتياجاً، شملت ستة تخصصات، حصل تخصص الخدمة الاجتماعية على المرتبة الأولى منها
بـ564 احتياجاً، تمثل 46.3% من الإجمالي، تلاه تخصص الطباعة والأرشيف بـ324 احتياجاً.
ولاحظ «المحاسبة» عدم احتياج الجهات الحكومية لـ11 تخصصاً خلال الفترة من 2017 حتى 2018، وأن إجمالي المسجلين من تلك التخصصات 2466 معظمهم من التخصصات الهندسية، والهندسية المساندة، إضافة إلى تضخم عدد المسجلين الذين لم يتم ترشيحهم بتخصص الهندسة الميكانيكية إلى أن بلغ 626 مسجلاً.
ولفت إلى وجود تضارب بين «الخدمة المدنية» والخطة الإنمائية للدولة في نظام فرص العمل السنوية، إذ قدرتها الخطة بمعدل 9805 سنوياً، بينما وفر الديوان 18081 فرصة في 2016، و20135 فرصة في 2017، و17790 في 2018.
وانتهى «المحاسبة» في تقريره إلى 29 نتيجة أبرزها التباين الواسع بين إجمالي المسجلين غير المرشحين بنظام التوظيف والاحتياجات الوظيفية، ففي حين يتوافر 30310 احتياجات للجهات الحكومية بالنظام، يبلغ إجمالي الباحثين عن العمل ولم يتم ترشيحهم 8322.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى