المانشيت

نقل القيود… غيّر المشهد الانتخابي

الدائرتان الرابعة والخامسة الأكثر تصديراً للأصوات إلى الأولى والثانية

• «الثالثة» تحولت إلى دائرة جاذبة للأصوات من مختلف الدوائر

لعبت حركة التنقلات بين الدوائر وما يسمى بنقل القيود الانتخابية، دورا حاسما في تغيير المشهد الانتخابي ومراكز القوى للقبائل والعوائل والطوائف في مختلف الدوائر الخمس، الأمر الذي سيؤدي إلى تغيير في الوجوه التي ستصل إلى البرلمان خلال الأيام المقبلة.
تغيير العناوين ومن ثم نقل القيود بدأ مبكراً، بعد ظهور نتائج انتخابات مجلس الامة في العام 2016، حيث ازدادت وتيرة التغيير، إذ تم تسجيل 8200 نقل قيد في ذلك العام ثم وصل العدد في العام 2017 إلى 7500 ومن ثم في العام 2018 إلى 7300 حتى جاء العام الماضي ليستقر عند 5160 نقل قيد.
عملية نقل القيود الانتخابية لم تأت بسبب المناطق الجديدة وإنما جاءت لأسباب انتخابية بحتة والدليل ان مشاريع الاسكان الجديدة متمركزة في مناطق داخل الدائرتين الرابعة والخامسة، واللتين تعتبران اكبر مصدرين للقيود إلى الدوائر الأخرى!
عند تحليل حركة النقل نجد ان اكبر حركة نقل للاصوات جاءت في الدائرة الثالثة، حيث انتقل اليها وخلال السنوات الاربع الماضية 4280 من مختلف الدوائر الأخرى، الأمر الذي يشير الى ان تلك التنقلات جاءت لأسباب انتخابية بحتة.
الدائرة الثانية جاءت في المرتبة الثانية في عدد النقل الذي جاء اليها من مختلف الدوائر، حيث بلغ عدد النقل إليها بحدود 3765 وجاءت اغلب تلك الأصوات من الدائرة الرابعة، ما يؤكد ان النقل جاء بتكتيك انتخابي بحت لبعض القبائل ذات العدد القليل في الرابعة والتي حولت اصواتها من الرابعة الى الثانية أملاً في كسب مقعد من مقاعد الثانية.
ومن اللافت للانتباه ان الدائرة الخامسة جاءت في المرتبة الثانية بعد الرابعة في تصدير الاصوات، حيث حظيت الدائرة الاولى بنصيب الأسد من النقل من بعض القبائل والطوائف لدعم مرشحين في الدائرة.
حركة التنقلات بمجملها تؤكد أن ذلك التغيير جاء لأسباب انتخابية وتكتيك قبلي وعائلي وطائفي لإعادة توزيع مراكز القوى وتحقيق اكبر قدر ممكن من المقاعد في الانتخابات البرلمانية المقبلة، الامر الذي يضع علامات استفهام كبرى حول موقف الحكومة متمثلة بأجهزتها المختلفة وخصوصا وزارة الداخلية، من تلك التغييرات والتنقلات الانتخابية بين مختلف الدوائر، ومدى دعمها لذلك لدعم مرشحين محسوبين على بعض الوزراء والمتنفذين في الدولة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى