المقالات

الشركات الوطنية

قبل عدة سنوات، تداولت الصحف ومواقع التواصل رغبة الحكومة في تخصيص الخطوط الجوية الكويتية، فقامت بوقف شراء الطائرات الحديثة والاستغناء عن الموظفين والطيارين بتقديم عرض مغرٍ لهم للتقاعد المبكر.

الخطوط الجوية الكويتية شارفت على التوقف تقريبا لقلة الطائرات المستخدمة وتعطلها الدائم والخدمات الأرضية والجوية كانت الأسوأ في حينها.

من أراد الاستيلاء على الخطوط الجوية الكويتية لم يعجبه السعر المعروض للشراء فرفضه، عندها أدركت الحكومة انها سوف تفرط بشركة وطنية كانت تعد من أفضل الشركات الوطنية في العالم العربي لما تقدمه من خدمات والانتظام بمواعيد الرحلات وألغت التوصية، وبدأت من جديد في إعادة الخطوط الجوية الكويتية الى سابق عهدها.

الحكومة بدأت في بناء المطارات الجديدة، وهناك مطار يعتبر من أكبر المطارات في المنطقة العربية، جارٍ بناؤه على قدم وساق ليستقبل الطائرات الحديثة، مع السماح لمجلس إدارة الكويتية بشراء الطائرات الحديثة.

شركة النقل العام أيضا تعرضت لنفس الضغوط من المتنفذين للاستيلاء عليها وقد توقفت عن العمل فترة طويلة بعلم الحكومة التي أوقفت كل الدعم عنها حتى لم يعد لها أي وجود بالطرقات اما بسبب الحافلات المتهالكة او عقود الصيانة المجحفة بحقها.

فلديها مساحات من الأراضي لا تستطيع الاستفادة منها واستغلالها بتقديم خدمات اكثر وافضل للناس، لأنها بها سيارات محجوزة من قبل أجهزة الدولة منذ سنوات عديدة ولا تستطيع التصرف بها لوجود العديد من القرارات الإدارية التي تجعلها مقيدة الحركة.

هاتان شركتان حكوميتان اثبتا كفاءتهما وقدرتهما اثناء ازمة جائحة كورونا وكانت مساهمتهما وعطاؤهما مميزين، والجميع أشاد بهما رغم عدم توافر كل الإمكانات المتاحة لهم.

الحكومة الحالية جادة في دعم هاتين الشركتين وقامت بتعيين مجالس إدارات جديدة لهما ورصدت لهما ميزانيات تعزيزية لتطوير قدراتهما على العمل.

لكن تبقي مشكلة رئيسية تحتاج الى قيام الحكومة بتقديم مشاريع قوانين لحماية تلك الشركات، لان القوانين الموجودة التي يعملون بها حاليا قوانين قديمة ولا تساهم في جعلها شركات منافسة في ظل أجهزة حكومية لديها بيروقراطية معقدة غير قادرة على تطوير نفسها او المساعدة والدعم لتطوير الشركات الحكومية.

والسلام عليكم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى