المقالات

مجلس الأمة وسنواته الأربع

أكمل مجلس الأمة «2016» سنواته الأربع دون حل على غير عادة المجالس السابقة، ما يجعل تقييمنا له تساؤلاً: ماذا قدم من مشاريع وقوانين ترقى لطموحات الشعب؟ إن كانت حجة تقصیر ما سبقه بسبب تكرار الحل، فما حجة المجلس الحالي وقد أكمل مدته القانونية؟

مع تقديرنا لجهود بعض نوابه المحترمين وجديتهم، لكنه لم يمنع اهتزاز ثقتنا بأغلبهم لكثرة مزایداتهم الانتخابية، وتقلب مواقفهم، وصراعاتهم الشخصية، وتسابقهم للمناقصات المالية، وتغليب مصالحهم النفعية على المكتسبات الوطنية، واختلاط الرئيس بالمرؤوس بالألفاظ والحوار وضجيجهم المزعج.

والغريب أنهم بنهاية عمر المجلس أصبحوا يتسابقون بتقديم مشاريع قوانين، ويتزاحمون بالاستجوابات رغم أن اجتماعات بعض لجان المجلس لم تعمل لفترة لعدم اكتمال نصابها، فقد شكا النائب «خلف دميثير» من أن لجنة «المالية والاقتصادية» ألغت اجتماعها لعدم اكتمال نصابها رغم أهمية جدوله، واستغرب النائب أحمد الفضل عدم انعقاد لجنة «الداخلية والدفاع» للمرة الثالثة على التوالي بسبب فقدان النصاب رغم إدراج مقترحات مهمة لقوانين موقعة من «19» نائبا وغيرها من اللجان، إضافة للغياب المتكرر لبعض النواب عن جلسات المجلس وهو أمر لافت للنظر ومحل استياء من هذا المجلس، فقد سجل «1150» حالة غياب و«120» خطأ قانونيا وقد قدر أحدهم نسبة إنجازهم بما يعادل «20%» أي ما يعادل ساعتين إلا ربعا من الزمن فقط، وأن أكثر من «300» شكوى قدمت ضد مغردين كويتيين لمجرد انتقادهم أحد الموقرين بالمجلس، إن صحت الرواية .

خطأ ما آل إليه حال المجلس مشترك بين النواب والحكومة معا، ما سبب العديد من الأقاويل وكُتب بالصحافة عن انتشار المال السياسي الذي تهبه الحكومة لبعضهم لتطويع قراراتهم لصالح تمرير قوانينها ومشاريعها، فاستغل بعض النواب حاجتها باستغلال الواسطة بالتعيينات الوزارية والمراكز القيادية بالدولة، بل أطاحوا بالقوانين ونشروا الانتخابات الفرعية، والغريب ان يذهب رئيس مجلس الأمة ليبارك لهم بالفوز. ولا أدري ما أهمية فوزهم بالنسبة له بانتخابات غير رسمية، متحدين الدولة وقوانينها؟ أملنا بالقادم وندعو الشعب للإدلاء بأصواتهم واختيارهم اختيارا وطنيا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى