المانشيت

خبراء دستوريون يتاجرون بـ«كورونا» لإبطال الانتخابات

المرضى والسجناء والمسافرون لم يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم في السابق.. ولا تأثير لذلك على العملية الانتخابية

• إن كانت هذه حجة الخبراء.. فلماذا لم تُبطل المجالس السابقة رغم عدم مشاركة تلك الفئات؟

بطلان الانتخابات بحجة منع مصابي كورونا من المشاركة في التصويت أبرز تصريحات من يسمون بالخبراء الدستوريين في الصحافة المحلية في مشهد يشير إلى مدى تغلغل الجدال العقيم في أذهان السياسيين والقانونيين.

حجة بطلان الانتخابات لمجرد منع مصابي كورونا من التصويت في الانتخابات البرلمانية بنيت على وهم مخالفة قرار إداري للدستور، وهو حجة ضعيفة غير قانونية لعدم وجود، أساساً، قرار إداري يمنع المشاركة في التصويت، وانما جاء المنع عن طريق قانون الحجر الصحي، الذي يفرض غرامة مالية على مصابي كورونا عند الخروج من الحجر والذهاب للتصويت دون وجود عقوبة مانعة من قبل الجهات المشرفة على العملية الانتخابية.

إطلاق حجة مخالفة القرار الإداري للدستور فيما يخص مصابي كورونا ومنعهم من التصويت تجاهل وجود أعداد كبيرة من المواطنين الكويتيين الذين يحق لهم المشاركة والتصويت بالانتخابات البرلمانية، وهم حالياً في السجن المركزي بلغ عددهم حسب الإحصائية الأخيرة 3174، بالإضافة إلى وجود نحو 4257 كويتي يحق لهم التصويت خارج البلاد، دون إعطائهم الحق في المشاركة بالانتخابات والتصويت، إلى جانب 3162 مواطناً مصابين بكورونا ومحجورين، فضلاً عن 1431 مواطناً يعملون خارج الكويت، مع وجود المئات والألوف من المواطنين في المستشفيات الحكومية والخاصة لم تتوافر لهم ضمانة الحق في التصويت والمشاركة في الانتخابات المقبلة, وتلك الفئات لم تصوت في المجالس السابقة ومع ذلك لم تبطل هذه المجالس النيابية، ما يؤكد أن حجة مخالفة القرار الإداري للدستور واهية، أهدافها سياسية وتخدم أجندات خاصة, لاسيما أن هذا القانون صدر من قبل السلطات الصحية، التي منعت خروج جميع المصابين مهما كان السبب، ومهما كانت الظروف لما فيه ضرر على المواطنين، كما أنها غلظت العقوبة.

منطق بطلان الانتخابات منطق أعوج لأنه بنى فرضية على فئة بسيطة من المواطنين دون النظر إلى فئات أخرى من المواطنين محرومة لأسباب خارجة عن إرادة المشرع والدولة، وهي فئات السجناء والمرضى والمواطنين العاملين في الخارج والمسافرين، وغيرهم كثير، وبالتالي فإن ترديد مصطلحات المنع والبطلان جاء في سياق الجدل والبروز الإعلامي والسياسي ممن يسمون بالخبراء الدستوريين.

جدير بالذكر أن أعضاء مجلس الأمة تم منعهم من حضور أكثر من جلسة لمجلس الأمة، ومنعهم أيضاً من ممارسة دورهم التشريعي والرقابي بعد ثبوت إصابة عدد منهم بكورونا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى