المقالات

الخطط والأفكار

منذ سنوات طويلة والحكومات المتعاقبة تقدم الخطط المستقبلية التنموية عند تشكيلها لمجلس الامة، وغايتها تحقيق الأهداف المرجوة من التنمية المستدامة، لكن مع الأسف الشديد تكون خططاً على الورق فقط وتحفظ في الادراج، ولا توجد متابعة ومراقبة من مجلس الامة لتطبيق الخطط الحكومية، وأصبح دور مجلس الأمة استشارياً فقط، أين مراقبة الأداء الحكومي ومحاسبته وتشريع القوانين لخدمة المجتمع. في تصريح حكومي سابق عن طلب أفكار ومبادرات من المواطنين، لحل جميع المعوقات والمشاكل التي يواجهها المجتمع، وإن المشاركة المجتمعية في تقديم المبادرات والأفكار لتطوير عمل الأجهزة الحكومية ومشاريعها تمثل أحد الروافد الداعمة لسياسات الحكومة في رسم خططها التنموية والمشاركة المجتمعية في تطوير عمل الجهات الحكومية نافذة من نوافذ عدة لتمكين المواطنين لا سيما فئة الشباب. إن الحكومات بالعالم تطلب من مواطنيها الأفكار والمقترحات والمبادرات لحل جميع مشاكل المواطنين، بعد اكتمال جميع خطط التنمية البشرية وتطوير البنية التحتية، الوضع عندنا غير مع الأسف، دولة نفطية وغنية وعدد سكان قليل ومشاكلنا اكثر من مشاكل الصين، ان المشاكل عندنا لا تعد ولا تحصى في جميع مناحي الحياة من الصحة الى التعليم الى البيئة، بمعنى أنه بمعدل كل شهر تكون عندنا مشكلة والمشاكل عندنا متواصلة، مشكلة وراء مشكلة، لقد توقفت التنمية المستدامة لسنوات طويلة من الثمانينات والتسعينات، وملف التركيبة السكانية المخيفة التي أصبحنا قلة في الوطن مع الأسف، اين المطار الجديد اين الجامعات، ويعاني المواطن من مشاكل في الصحة والتربية والمشاكل الحياتية ولا ننسى مشاكل البيئة والاسكان والأمطار ومشاكل الطرق، والضغوط النفسية على المواطنين والزحمة على جميع الطرقات بدون استثناء حتى الطرق السريعة لا تخلو من الازدحامات الصعبة، ومشاكل المتقاعدين حدث ولا حرج من فوائد فاحشة الى قرض حسن والقسط ربع الراتب. السؤال هل يعقل كل هذه الأمور والمشاكل وعندنا مجلس أمة ودستور جميل ونادر في منطقتنا، اين دور البرلمان ودوره الرقابي على الجهات الحكومية، مع هذه المشاكل هل يعقل أن تطلب الجهات الحكومية من المواطنين الأفكار والمقترحات لحل مشاكل المجتمع والبنية التحتية، اين الحشد الكبير من المستشارين، اين الخطط الخمسية والعشرية، اين اللجان وقرارتها التي بالنهاية يتم وضع القانون بالادراج كغيره الكثير من القوانين والتوصيات ولا يطبق، ما يحدث الآن من تفاوت بالرواتب بين جهة واخرى يعتبر مخالفا للدستور والعدالة الاجتماعية، وكأن الحاصل يصب في خانة التضييق على المواطن.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى