المانشيت

«الصحة» بين مقصلة الحريق ومخالفات مناقصات عقود كورونا

وثائق وفواتير وعقود مباشرة لم تخضع للرقابة المسبقة… كان لابد من إخفائها

• عقود كورونا الأقل من 75 ألف دينار فضحت كبار تجار المناقصات

• 20 عقداً ارتبطت بتوريد محاليل وأدوية ومستلزمات طبية لم تتم تسويتها

• الوزارة تهاونت في تحصيل غرامات التأخير من الشركات المخالفة للتعاقدات

• ارتكبت 13 ألفاً و700 مخالفة في عام واحد بسبب قصور الرقابة

أثار خبر احتراق ملفات الشراء في وزارة الصحة استياءً عاماً حيث إن ادارة المشتريات تحتوي على ملفات مهمة وحساسة.
وفي التفاصيل ان حريقا التهم ملفات الشراء والعقود المباشرة التي تم الاحتفاظ بها على الكمبيوتر وفي ديوان المحاسبة وجهاز الرقابة المالية والتي تمت دون الرجوع الى الجهات الرقابية وهي الأقل من 75 ألف دينار، ما مكن 5 كتل استثمارية تملك 22 شركة تعمل بالمناقصات داخل القطاع الصحي، من الحصول على مناقصات وتوريد ادوية ومعدات طبية خارج المواصفات المطلوبة، وبعض الأدوية والمحاليل ليس مسجلاً عليها بلد المنشأ.
كما ان هذه العقود تمت أثناء جائحة كورونا – كوفيد 19 والتي شابها العديد من التجاوزات، فضلاً عن مخالفات عديدة كبدت خزانة الدولة أموالاً طائلة وصلت الى 13 مليار دينار خلال الـ9 سنوات الماضية من خلال حصر لملاحظات ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين ولجنة الميزانيات بمجلس الأمة.
وكشفت وثيقة لـ«الشاهد» ان الخسائر المباشرة كبدت خزانة الدولة من قيمة الخدمات التي كانت ستؤديها تلك المشاريع لو دخلت الخدمة في مواعيدها عوائد ستوفرها للدولة في وقت اعلنت وزارة الصحة انها ستخفض الميزانية القادمة ما ازعج اصحاب المناقصات وتخوفوا من فضح أمرهم، علما ان الشركات وردت ادوية ومستلزمات طبية بقيمة 3 ملايين دينار ولم يتم استخدامها حتى انتهت مدة الصلاحية، بالاضافة الى عدم تسوية مبالغ مقيدة بحساب الأصول المالية المحلية ومآخذ شابت اكثر من 20 عقداً مرتبطة بتوريد المحاليل والادوية والمستلزمات الطبية وخدمات النظافة والنقل الداخلي والتخلص من النفايات.
واشارت الى ان الوزارة تقاعست عن تحصيل مستحقات نتيجة صرف أموال دون وجه حق او غرامات غير محصلة من الشركة المتعاقد معها نتيجة مخالفة شروط التعاقد وصلت خلال اعوام قليلة 12.914 مليون دينار، فضلاً عن شبهة التعدي على المال العام وصرف مبالغ غير مستحقة عن اعمال عقود نظير تقديم تسهيلات تعاقدية مع عدم توقيع غرامات تأخير عليهم، فضلاً عن ارتكاب «الصحة» مخالفات مالية وصلت الى 13700 مخالفة خلال عام واحد ما يؤهل الوزارة ان تكون في المرتبة الأولى في المخالفات وبنسبة 45٪ بسبب القصور في الاجراءات والرقابة للتحقق من صرف وتسوية الفواتير في العلاج بالخارج وبعض العقود التي وردت ادوية مخالفة رفضها العديد من المستشفيات من خلال تقارير من ادارة العدوى.
وافادت بأن تجاوزات عقود الصيانة بالجملة حيث ان ما امكن حصره خلال عام واحد عدد 9 عقود بالمخالفة فضلاً عن تكليف احدى الشركات بتوريد محاليل ومستهلكات لاجهزة المناظير واخرى لفحص الدم والهرمونات قبل الحصول على موافقات الجهات الرقابية، اضافة الى ضعف اجراءات الرقابة على تسوية مصروفات بعض المكاتب والاقسام الصحية بالخارج ولاسيما ان الشركات قامت بالاتفاق مع مسؤولي الصحة لتنقيح العقود الى أقل من 75 ألف دينار بواقع كل عقد 74.999 الف دينار حتى لا تخضع العقود للرقابة المسبقة في ظل كورونا، بمبلغ يقارب عن 752 مليون دينار، وهناك شركة يبلغ رأسمالها الف دينار وتعاقدت على 5 ملايين دينار، وهناك تضارب مصالح لان الشركة يمتلكها رجل يعمل في نفس المجال الصحي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى