المقالات

المجلس ودوره الحيوي

ان دور البرلمان في الدول الديمقراطية يكون التشريع والرقابة على الأداء الحكومي، ويكون دوره حيويا ومفصليا، وليس تخليص معاملات المواطنين في الجهات الحكومية، مع قرب الانتخابات البرلمانية الجديدة يجب على كل ناخب أن يرى ما هي إنجازات البرلمان، وهل البرلمان قد قام بحل مشاكل المواطن وهل قام بدوره المنوط به في مراقبة الأداء الحكومي ومحاسبته وتشريع القوانين لخدمة المجتمع، ويجب على الناخب مراجعة أداء وعمل البرلمان وتقييمه قبل الانتخابات البرلمانية. إن الكرة في ملعب المواطن الناخب الآن، ويجب على الناخب حسن الاختيار، إن الحياء شعبة من شعب الايمان، فهو خلق نبيل وتعامل لدى الإنسان ويذهب ويزيل الشوائب التي تتعلق بالفرد والمجتمع، اذا انعدم الحياء تفسد الحياة التي ننعم بها، وإذا انعدم الحياء تنعدم معها لذة الحياة وسعادتها ويذهب أثر السعادة عند فقدان الحياء، وهو يلعب دورا بارزا في حياة الفرد والمجتمع، إن لم يكن أهم الأدوار فيها، ان العمل البرلماني هدفه السامي تشريع القوانين لخدمة المجتمع ومراقبة أداء الحكومة، ذكرني هذا الكلام بتصريح بعض النواب بأن أداء ودور مجلس الامة غير قوي، واصبح هامشيا من تصرفات واداء بعض الاعضاء بتعطيل الجلسات لعدم اكتمال النصاب وخروج بعض الاعضاء من المجلس اثناء مناقشة أي موضوع، اننا فقدنا الحياء السياسي مع الاسف، نعود لصلب الموضوع، وهذا الكلام يدل على عدم الاهتمام مع الأسف بهموم المواطن، عمل غير مقبول وغير منطقي، ويجرنا إلى تصريح بعض النواب وهو: تعطيل دور البرلمان في العمل التشريعي والمراقبة للأداء الحكومي.
ان السلطة التشريعية يفترض ان تكون هي التي تراقب اداء الحكومة وجميع المؤسسات التابعة لها، وهي التي تشرع القوانين التي يفترض ان تطبقها الحكومة وتعمل بها، وعلى سبيل المثال توقف التنمية المستدامة سنوات طويلة وتقرير منظمة الشفافية العالمية عن الكويت مع الاسف يثير الكثير من علامات الاستفهام والاستغراب مع وجود برلمان ودستور وديمقراطية، ويكون وضع البلاد على هذه الصورة من تأخر التنمية المستدامة مع الاسف هذا شيء غير طبيعي ومو معقول، الامور لا تستقيم لماذا تتأخر مشاريع التنمية، وعدم وجود قرار حكومي ووجود بيروقراطية حكومية وأداء متواضع للبرلمان. ان الذي اوصل الاعضاء الى مجلس الامة والكرسي الاخضر هو الشارع الممثل بالشعب الكويتي الذي يراقب اداء بعض أعضاء المجلس المتواضع وتصيبه الدهشة من اداء بعض أعضاء المجلس.
ما يحدث في المجلس يجعل المواطن في حيرة، وهل هذه الديمقراطية والشفافية اللتان نطمح اليهما؟!
ختاماً نقول: لقد فقدنا الحياء السياسي، وان وصولنا الى هذه الحالة يدعو للاسف، الدستور والديمقراطية اكبر من أي فرد وليسا مرتبطين بأي احد، وهذا مصير امة وانسجام وتفاهم وقدر ومسؤولية سياسية، لماذا سبقنا العالم الديمقراطي في كل المجالات، اولا محاسبة النفس، وتطبيق القوانين والشفافية والنزاهة والمحاسبة للجميع من دون استثناء، ودمتم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى