المقالات

«التربية» وتعهد بعدم السفر!

وصلنا خبر عن إحدى مديرات مدارس المرحلة المتوسطة يفيد بقيامها بتعميم نشرة استثنائية مع هذه الظروف الاستثنائية على الموظفات من اداريات ومعلمات بعدم السفر في العام الدراسي الحالي 2020 ـ 2021 مع توقيعهن بالعلم، وذلك لمصلحة العمل! 
حيث يشير النموذج إلى: 
«أتعهد بعدم السفر خارج البلاد أثناء جائحة ««كورونا» خلال العام الدراسي 2020 – 2021، وعند الضرورة القصوى أتعهد بإبلاغ الإدارة المدرسية وأخذ الموافقة من الرئيس المباشر، مع ذكر الاسم الثلاثي ورقم الملف والرقم المدني والقسم والمسمى الوظيفي والتوقيع». 
ومثل هذا النموذج والتعهد في التربية لا يعد مسألة غريبة، خاصة وأن هناك شكاوى سابقة منشورة في منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام على مثل هذه المديرات وإدارات المدارس في أخذ تعهدات استثنائية وبصياغة مخالفة للقوانين وخارجة عن طبيعة العمل والصلاحيات وأحدها بأخذ تعهد على المعلمات بعدم الحمل أثناء العام الدراسي وضرورة تنظيم عملية وقت الانجاب خلال الفصل الدراسي! 
ويبقى السؤال الذي يشغل كل من يقرأ ويسمع عن مثل هذه المواقف والنشرات والتعهدات عن دور وزارة التربية حيال وتجاه هذه المديرة أو غيرها، وكذلك من إدارات المدارس وأين دور المناطق التعليمية والمسؤولين عن مثل هذه النشرات والتعهدات التي تلحق بالعلم وتعمم في إدارات المدارس وفي مثل هذا الموقف يكون السؤال بعد توقيع أغلب المعلمات على مثل هذا الموضوع: هل هذا أمر قانوني في ظل غياب القرار والقانون؟! 
نحن لسنا أمام خيار ونقاش عملية قريبة من التدريس والتعليم عن بُعد والنظم والقوانين واللوائح، وإنما يكفينا الإشارة إلى طريقة ومنهاج التعامل في التربية مع التربويين خلال جائحة فيروس «كورونا» المستجد، فقد وصل الحال إلى عدم وجود اهتمام بالأولويات، والتعليم هو شيء بعيد عما يحصل في التعليم عن بُعد! 
لا أعرف إذا كانت هناك جدية في التعامل والعمل وتنفيذ التعليمات والتعميمات والنشرات والقرارات التي تصدر من مكتب وزير التربية ووكيل الوزارة بالاعتماد، وتصل إلى موظفي التربية من إدارات مدارس ومعلمين ومعلمات عبر الـ»واتساب» بهذه الوسيلة والصورة غير القانونية، فما ليس بناء على مصلحة العمل فوضى دون أن يتحمل أحد المسؤولية! 

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى