المقالات

الفاعلية والكفاءة في الجهاز الحكومي

تعرف الفاعلية بمدى قدرة الجهة الحكومية «وزارة، مؤسسة، هيئة، أو إدارة حكومية» على تحقيق الأهداف بغض النظر عن التكلفة، بينما تعرف الكفاءة بمدى قدرة الجهة الحكومية على تحقيق الأهداف في حدود معايير محددة مثل التكلفة والسرعة والجودة.
وبناءً على معياري الفاعلية والكفاءة فإنه يمكن تقسيم الجهات الحكومية إلى أربعة أنواع:
1- جهات رائدة في القمة «عالية الكفاءة وعالية الفعالية».
2- جهات حائرة «عالية الكفاءة منخفضة الفعالية».
3- جهات مشتتة «عالية الفاعلية منخفضة الكفاءة».
4- جهات ضائعة «منخفضة الكفاءة ومنخفضة الفاعلية».
فما حالات أغلب الجهات الحكومية من حيث درجة الفاعلية والكفاءة فإلى أي نوع تنتمي معظم الجهات الحكومية هل هي جهات رائدة؟ أم حائرة أم مشتتة أم ضائعة؟!
ويلعب القائد الإداري في الجهة الحكومية دوراً مهماً في تحقيق الفاعلية والكفاءة، فما دور القائد الإداري في الحالات الأربع السابقة؟!
في الجهات التي في القمة والرائدة فإن دور القائد هو التمكين Empowerment من خلال دعم وتعزيز ما تقوم به هذه الجهات. أما في الجهات الحكومية الحائرة فإن دور القائد هو تنسيق الجهود في اتجاه أهداف هذه الجهات، وفي الجهات المشتتة والتي تتصف بفاعلية عالية وكفاءة منخفضة فإن دور القائد الاداري يكمن في التوجيه والقيادة Leading لتوضيح الرؤية.
أما في النواع الرابع والأخير من الجهات الحكومية والتي تم وصفها «بالضائعة»، فإن دور القائد ينحصر في الصراع من اجل البقاء!
لذا تبرز لنا أهمية دور القائد الإداري في الجهات الحكومية ما يؤكد أن السياسة والنهج الحكومي الذي يتم به تعيين القيادات البراشوتية هو نهج خطأ وجريمة في حق الدولة قبل أن يكون ظلماً للموظفين والعاملين في هذه الجهات الحكومية وهدر لحقوق المواطنين.
فهل يعي متخذ القرار خطورة هذه القرارات وتأثيراتها الحالية والمستقبلية؟!
ودمتم سالمين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى