الإقتصاد

الأردن يؤجل سداد قروض البنوك تحت ضغط الشارع

تحت ضغط المطالبات وتردي الأوضاع المعيشية للمواطنين والآثار التي لحقت بالعديد من القطاعات الاقتصادية، استجابت الحكومة الأردنية للشارع بتوجيه البنوك المحلية لتأجيل أقساط القروض على الأفراد والشركات لنهاية يونيو من العام المقبل.
وقرر البنك المركزي، في تعميم أصدره للبنوك مساء أول من أمس، تمديد العمل بتعميمه الصادر في 15 مارس الماضي، الذي ينظّم عملية تأجيل الأقساط حتى 30 يونيو 2021، في ضوء المطالب الشعبية بتأجيل أقساط البنوك نتيجة لاستمرار الآثار السلبية لجائحة كورونا على القطاعات الاقتصادية المختلفة، وبهدف تقليل تلك الآثار وإعطاء الشركات والأفراد المتضررين الوقت الكافي الذي يمكنهم من سداد التزاماتهم تجاه البنوك لحين تعافي التدفقات النقدية لمصادر دخلهم المختلفة.
وأكد «المركزي» في التعميم أن البنوك عليها أن تأخذ بعين الاعتبار أيضا أن مفهوم المتضرر يشمل الأفراد الذين انقطع دخلهم أو راتبهم أو تم تخفيضه بسبب جائحة كورونا.
وقال وزير الدولة محمود الخرابشة، إن الحكومة تدرك الضائقة المعيشية التي يمر بها عدد كبير من المواطنين والتي تفاقمت نتيجة لأزمة كورونا وتداعياتها وأثرت على غالبية القطاعات والأفراد.
وأضاف أن الحكومة بحثت إمكانية اتخاذ البنوك لإجراءات جديدة من شأنها التخفيف عن المواطنين المقترضين منها، وذلك بتأجيل الأقساط الشهرية لعدة أشهر بدون كلف مالية إضافية على غرار ما حدث في بداية الجائحة، لأن ذلك يساعد عددا كبيرا منهم على تخطي الأوضاع الحالية، وخاصة منهم غير القادرين على تسديد التزاماتهم الشهرية.
وأشار إلى أن الحكومة وبموجب قانون الدفاع، لها أن تضع يدها على أي منشأة أو وسائل النقل والأموال المنقولة وغير المنقولة في حال تسخيرها لحماية المواطن.
وأدت الجائحة إلى حدوث انتكاسة لمعظم القطاعات، بخاصة التجارية منها، لدرجة أن كثيرا من المنشآت لم تعد قادرة على تسديد التزاماتها المالية للبنوك والجهات الأخرى وتغطية الشيكات الصادرة عنها.
وقال رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق إن ضعف القدرات الشرائية للمواطنين وتعثر المقترضين عن سداد الأقساط، أديا إلى شلل الحركة التجارية وتراجع الطلب على السلع بما فيها الغذائية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى