المقالات

هواة الكون الجديد

الوهم في عصر للخديعة المنزلقة في مفهوم إنساني متغير وفق أحكام الراعي الجديد للعالمية المتفوقة في دراسات اللاوعي عند البشر، والتي تطبق بنجاح مبهر برؤى معاصرة ومتمكنة من خدمة المجتمع بكل مستوياته الفكرية.
الوهم هو استشعارنا أننا ننجز مهام حياتنا على أتم وجه بينما نحن فقط مخدوعون، وحقيقة هذه الخديعة تبدأ بتصديقنا لما يجري حولنا من أحداث يدرك لها الوعي تماماً، أما اللاوعي فقد تهيئ لها منذ فترات طويلة.
ولا مهرب من زمان يتحرك بنا وكأننا سكارى «… وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد».
نحن في هذا العصر.
عصر تحققت فيه كل النبوءات.
نهرب من أنفسنا إلى الانعزال واحتساء القهوة ربما مع كتاب نتمسك به وكأنه أطراف حديث منمق عن قصة عشق، وفي النهاية الزمان والمكان موجودان بوقت واحد متفقين على أخذنا في رحلة الوهمية العلياء ثم لنتكون بطريقة غريبة في الكون على أننا عبرناه.
ماذا الآن؟
إنما تتداخل الأنفس والطبائع مع بعضها لتولد العالمية الجديدة، وينتقل الإنسان الصغير ليغدو أحد أبرز الوحوش في الكون مدعياً التطور.
التطور الذي سيلتهم قانون الزمنية المطلقة، فالتسارع الوافد على التاريخ الجديد سيسرع من عملية انتقال المكان نحو الأعلى، وسيولد طاقة هائلة في الكون تجعلنا سكارى، إنه العذاب الذي سيقودنا نحو النهاية العظمى والذي سيحكم علينا بالأبدية العالقة بين الوهم والحقيقة.
لماذا رضخنا لهذا الاختبار القاسي دون أدنى مقاومة مع معرفتنا للمفتاح وقبلنا بهذه السلطة الوهمية بالتحكم فينا، كل الأجوبة تقع على عاتقنا فرداً فرداً منذ فشلنا في حماية الزمكان أصبحنا معرضين لكل الإختبارات الممكنة والتي تتصعد كل يوم أكثر وأكثر.
نحن مجرد هواة في هذا الكون الفسيح ربما نستحق أن نولد فيه من جديد أو أن ندثر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى