المقالات

الفن التشكيلي الكويتي

بدأت الحركة التشكيلية بشكل رسمي موثق منذ العام 1957 بعد ان اقامت ادارة المعارف معرض الابطال لطلبة واساتذة المدارس في الكويت. كان ذلك في مدرسة المباركية، حيث شارك بهذا المعرض الفنان الراحل عبدالله القصار وبدر القطامي، رحمهما الله، فرأت ادارة المعارف التي يقودها الراحل الشيخ عبدالله الجابر الصباح، رحمه الله الذي اوصى بانشاء المرسم الحر يفتح بابه امام الهواة ومحبي فن النحت والرسم، وقد كان اول المنتسبين لهذا المرسم عام 1960 الفنان النحات عيسى صقر، وتبعه الكثيرون من المواطنين والمقيمين على ان يكون هذا المرسم مصدراً ونواة لكلية الفنون الجميلة مستقبلاً، فأرسل من الكويتيين الراغبين لتعلم الفنون الجميلة الى مصر منهم الراحل عبدالله القصار ومحمد الدمخي وموضي الحجي وعبدالله سالم الانصاري الى مصر لتلقي العلوم الاكاديمية على اساس سليم وفي عام 1968 تم تاسيس الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية كمحاولة جادة لبناء صرح تشكيلي فني مشرف، فكان ذلك الزمن حتى التسعينات من القرن الماضي اجمل مراحل الفن التشكيلي في الكويت بدعم من الحكومة ممثلة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب، حيث بدأ بعد ذلك انهيار الصرح بمنع التفرغ الفني المدعوم من الحكومة، ومن هنا خرج المبدعون الاوائل من الساحة إما بوفاتهم أو لكبر سنهم أو بسبب ظهور مجموعة تحارب الفن الواقعي والكلاسيكي والفنون القائمة على الحداثة المنحرفة عن الطريق الصحيح ظهر كل من هب ودب وباسلوب ما انزل الله به من سلطان، واحدهم يستخدم ذيل الحمار، والاخر يستخدم القرد في مزجه وتكوين ألوانه. هذه الظاهرة الشاذة دخيلة على الفنون بشكل عام يشتكي منه الكثيرين من رواد الفن المؤسس على الاصول والقيم فوصل الى الواجه عدد من المغيبين الذين اخذوا الشباب الى طريق غير سليم واصبح الفن التشكيلي في الكويت ينتظر اصدار شهادة وفاته والسبب تلك العقول التي تزعم ان الواقعية مدرسة فنية قديمة لا  تواكب مجريات الحياة الحديثة هذا الخطاب يردده من قدرة له على الابداع بتقنياته الذاتية بشكل فني مدروس سليم ومن هنا يتحمل المجلس الوطني للفنون هذا المسؤولية تجاه هذا التدهور الذي سوف يضر الاجيال القادمة وسيأتي يوم لا تجد في الكويت فناناً يعتمد عليه  بعد ان كانت منارة فنية شامخة، وللحديث بقية بإذن الله. 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى