المقالات

نريد طرحاً وطنياً وليس شعارات لمحاربة الفساد

حضرت عبر «أونلاين» دعوة لأحد المرشحين، حيث في افتتاحية الندوة، وفي بث مباشر من الديوانية لخص ما يدور في وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعي عما ينشر من أخبار عن الفساد في كثير من الجهات الحكومية، مشيرا بالنهاية إلى الحرص على المسؤولية المجتمعية واستشعارا بذلك يعلن ترشحه لمجلس الامة 2020، وأنه سيحارب الفساد وبكل ما أوتي من قوة وأن مسؤولية المواطنين بحسن الاختيار هي واجبة لإيصاله فإنه الوحيد العارف والقادر على محاربة الفساد والبناء وتحقيق التنمية والعودة بالكويت إلى أعوام ماضية، وأنه لا يريد شيئا سوى الخير والإصلاح ومحاربة الفساد وأن المسؤولية تقع على عاتق الناخب فهو المسؤول عن يوم 5 ديسمبر المقبل، فالشعب هو مصدر السلطات وصاحب القرار لاختيار ممثليه في بيت الأمة 2020 لاعلان محاربة الفساد والمفسدين والإصلاح والبناء والتنمية. 
وكل ما يحصل وينتشر يدفعني والله إلى ضرورة إعلان ترشحي لانتخابات مجلس الأمة، فما يحدث تشويه لصورة الديمقراطية من مجالس مسلوبة الإرادة والتشريع متابعا عبر «أونلاين» على عاتقكم تقع المسؤولية، ياخواتي الناخبات واخواني الناخبين، البلد يضيع وأنتم شايفين الحال عجز وما في فلوس بجانب قضايا الفساد العالمية التي وصلنا فيها «تريند» وأكثر شيوعا وانتشارا وعندكم «تويتر»! 
أحلفلكم بالله ووالله العظيم بحارب الفساد، وبحل قضية اسقاط القروض بجدية، وكذلك عندي حل لقضية البدون والخير بقبال! 
الخير جاي وعلينا إعادة البلاد إلى الوجهة الصحيحة بعد فضائح الفساد بالصور ومقاطع الفيديو والتصدي لمحاولات شق الوحدة الوطنية أكثر من مرة وتمزيق المجتمع وتفريقه إلى مجاميع على الـ»واتساب» و»تويتر» والدواوين، واستحواذ أقلية ذات نفوذ على أموال البلاد وثرواتها. 
وبعد هذا الخطاب والشعار الشهير المتبادل بين بعض المرشحين المتفقين على نفس السيناريو والأداء في التمثيل، يكون الصراخ «تكفووون» يا محزمي أنا ولد الدائرة رشحوني أنا نزلت من أجل الكويت وعشانكم! 
وبعد هذا الخطاب المتداول والشهير الذي ينبغي على بعض المرشحين عند الإشارة إليه تشغيل موسيقى حزينة ومأساوية تتضمن توزيعا جديدا من ايقاع ولحن وعزف وغناء من صوته مع كورال السكرتارية والمندوبين!
ونسأل: إلى متى مثل هذه الخطابات المملة والتافهة؟! وما المانع في توسعة المدارك والرؤية والرؤى والارتقاء في عدم تكرار مثل هذا الخطاب الذي يكرره بعض المرشحين على المسامع بعد الانتهاء من اللعب على أوتار القبيلة والطائفة والمصلحة والتي نعرف جيدا بأنه ليس من حق أحد أن يستند على مثل هذه القواعد وحسم ذلك في الدوائر من حجز كراسي، دون أن يكون هناك اختيار صحيح للكفاءة بعيدا عن الفرعية والتشاورية والمصلحة. 
الكويت ليست لفئة وطائفة ولتيار ولطبقة معينة ومحددة، وإنما الكويت للجميع، والمشاركة على أسس الدافع الوطني نحو البناء والتنمية والإصلاح، لا الواسطة والفساد ، فما نريده هو رأي وطرح وطني وليس فقط أخبار «رتويت» ومشاركات وإعلانات انتخابية على وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعي وندوات في الدواوين وعبر «أون لاين» دون تحمل مسؤولية مستقبل أجيال قادمة. 
المهم بعد انتهاء ندوة المرشح اتصل المندوب قائلا إن لن يقصر في انهاء أي معاملة…! 

*-نبارك لأسرة تحرير «جريدة الشاهد» ولمؤسسة الدار للاعلام على مرور 13 عاما لمسيرة إعلامية متميزة وحيادية وتحمل رسالة وطنية، ونسأل المولى، عز وجل، أن يسدد على الدرب الخطى والتوفيق إلى ما فيه الخير والصلاح لهذا الوطن.

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى