المقالات

معالم الجهراء أربعة

تميزت الجهراء منذ أن تأسست بطابع وطني عجيب غريب جميل، فهي وإن كانت قرية زراعية غذت الكويت بطيب انتاجها الزراعي، فقد تخرج منها أساتذة جامعيون ومعلمون أفاضل وأطباء وقيادات سياسية من وزراء وبرلمانيين سياسيين وقيادات عسكرية، لا يستطيع أي باحث تجاهلهم ونسيان سجلهم الحافل بالإنجازات والعطاء السخي للكويت الوطن، وكم كانت مزارع الجهراء، القديمة متنفساً ترفيهياً، بل الرئة النقية التي يتنفس منها أهالي الجهراء والكويت بصفة عامة. رحم الله جيل الآباء والأعمام والأجداد ممن بنيت الكويت بسواعدهم وهم كثيرون، لا يسعنا ذكر كل الاسماء العظيمة من رجال ونساء وشباب كان لهم الدور الإيجابي في مسيرة الكويت التاريخية والحضارية لكن للجهراء معالم اعتقد انها اربعه تتصل بتاريخها وحاضرها، متمنياً مستقبلها كذلك ففي الجهراء بناء تاريخي هو القصر الأحمر بني عام 1914 شاهد على سيرة اجيال وحقبة مهمة.

من تاريخ الجزيرة العربية بشكل عام والكويت بصفة عامة هذا التاريخ الذي يجب ان يدرسه الأجيال والأبناء ليبقى ناقوساً يدق في ارجاء الدنيا وهناك ايضاً بيت اسرة كويتية جهراوية عرفت بالمد والجود والكرم وسياسة الباب المفتوح على مصراعيه وهو ديوان العم الراحل لرحمة الله تعالى فريح المهوس الحبشي، هذا الديوان الذي اصبح رمزاً من رموز دواوين شارع عبدالله بن جدعان في تاريخه الحديث، وهو الديوان الذي يقال نار دلال قهوتهم التي لم تطفأ منذ أن أشعل لما يقارب المئة عام، وما زال الاخ ورفيق الدرب فهد فريح المهوس الحبشي سائراً على نفس النهج يشب ليل نهار لضيوفه، فهذا قادم وذاك مغادر.

كما أن لبيت الصندلي تاريخاً عرفه الجيل الجديد بعد، وثقته الاجيال السابقة وحافظت عليه أسرة الصندلي أعزهم الله وأطال عمر أخينا الكبير العم أبو فهد محمد الصندلي عميد الأسرة وصاحب اليد البيضاء جزاه الله خيراً.

هذه الشواهد الاربعة من مزارع ودواوين وبيوت وقصر تاريخي لا يختلف عليها أحد من أهل الكويت بأنها من معالم الجهراء القرية والمدينة والمحافظة العظيمة.

وللحديث بقية بإذن الله.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى