المقالات

الحركة السلفية.. والحركة التقدمية وأخواتهما

للوهلة الاولى، عندما تسمع بهذه الحركات «الحركة السلفية.. والحركة التقدمية».. يتبادر الى ذهنك ان لها هيكلها التنظيمي، ولها بصمات في الشارع السياسي، ولديها دقة عالية، وتنظيما سياسيا، ولديها جيشا جرارا من المستشارين والعباقرة، اي حركات «متعوب عليها».

كذلك عندما تقرأ بياناتهم، حول استجواب، أو تشكيل حكومي، تشعر بأنهم حركات سياسية لها وزنها بالساحة السياسية الكويتية، وتردد في نفسك «يا ويل الحكومة او الوزير اللي تقف ضده هذه الحركات» وتعتقد ان منتسبي هذه الحركة جيش جرار، أوله بالكويت، واخره في طاجيكستان.

ويتبادر الى ذهنك ان هذه الحركة لها امتداد حتى في  سوهاج وقنا، ولها تمدد في كل بقاع الارض .

وتعتقد ان احصاءهم صعب، وأنهم يمتلكون وسائل اعلامية، ولهم دراسات استراتيجية، وانهم منظمون، ولديهم مكتب اعلامي، ومكتب للشؤون السياسية، ومكتب لرعاية النشء.

 ولكن في حقيقة الامر، عندما تتمعن وتدقق بحركاتهم، تجد ان اعضاء الحركة السلفية 4 اشخاص، واحد فيهم نزل انتخابات فرعية وحصل على ثلاثة اصوات، وواحد «مات» الله يرحمه، وتبقى منهم اثنان، احدهم مصاب بكورونا، الله يكفينا الشر.

وأما الحركة التقدمية، فعددهم ثلاثة اشخاص، واحد هاجر خارج الكويت.. وواحد كل ما نزل انتخابات «يجيب» 3 اصوات، صوته..  وصوت زوجته .. وصوت ولده.

«واعطس» ويرحمك الله…

 والجمعية العمومية للحركة التقدمية 9 اشخاص، مكونة من زوجات الاعضاء وابنائهم، اي في حال الدعوة لاجتماع الجمعية العمومية للحركة التقدمية ما تحتاج إلا «خيمة أم عمود» كافية عليهم.

فعند الوهلة الاولى، وانت تسمع مسمياتهم، وهي .. الحركة السلفية … والحركة التقدمية.. والحركة الفسفورية، تجدها اسماء «رنانة» ولكن في حقيقة الامر ما هم إلا «فقاعة صابون» وكلها حركات «ابو نفرين» واكثر ما يضحكني عندما ارى بالصحف بيانا صادرا  من تجمع القوى السياسية، وعندما تفتش عن القوى السياسية، وإلا هي، الحركة السلفية والحركة التقدمية.

وكلها حركات «أم نفرين»، وحقيقة أول مرة بحياتي اجد ان احدى القوى السياسية تتكون من «نفرين».

ولكن نحن لا نلوم القائمين على حركة «أم نفرين» لانهم فشلوا في الوصول للبرلمان، ولم تعد لهم مكانة على الخريطة السياسية، واصبحوا مهمشين، فوجدوا افضل طريق تمكنهم من ايجاد مواقع لهم على الخريطة السياسية لتمرير مصالحهم، تشكيل حركات سياسية، لذلك نحن لا نلوم عليهم.

 ولكن اللوم، كل اللوم على القوى السياسية التي تستدعيهم لحضور اجتماعاتهم، والتوقيع على البيانات السياسية، وهم «نفرين».

فنحن كشعب عندما ننظر لبيان صادر من القوى السياسية الكويتية، ننظر له بأهمية ومكانة، ولكن عندما تتمعن وتجد ان احد الموقعين الحركة السلفية والحركة التقدمية وحركات اخرى، وكلها حركات «أم نفرين»، تسقط اهمية اي بيان يصدر من قوى سياسية تحتوي على حركات شبه وهمية، لا يصل عدد منتسبيها لاصابع اليد الواحدة.

 وفي المقابل عندما اجد الموقعين على بيانات القوى السياسية، تيارات سياسية ثقيلة من حيث العدد، ولها مقراتها، هنا تختلف الرؤية، إلا اذا كانت القوى السياسية الكويتية تعلم ان الحركة السلفية والحركة التقدمية حركات «أم نفرين» ولكن تضع تواقيعهم كقوى سياسية حتى «تكثر العدد» فهذا أمر اخر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى