المقالات

جهزوا فلوسكم… يا عرب

تفتقت أذهان مصممي السيارات عن موديلات جديدة، تعد صيحة في عالم الرفاهية والفخامة والمواصفات الخيالية، وسوف تطرح في الأسواق قريباً، فاستعدوا أيها العرب لاستقبال هذه الهدايا الأسطورية، وأعدوا لها ما استطعتم من الأموال والذهب والشيكات.
أما شركات الهواتف المتنقلة فقدمت أعجوبة العصر، وأيقونة الزمان، وهي الجهاز السحري الجديد الذي يختصر كل أسرار التكنولوجيا، ويعد قنبلة في عالم الموبايلات، فترقبوا أيها العرب الكرام تحفة القرن الحادي والعشرين، وهيئوا بطاقاتكم البنكية الذكية للدفع واقتناء هذه المفخرة الإلكترونية المدهشة. ولم تكن بقية الشركات أقل حظاً من هذه الاكتشافات، فقد أبدع خبراء الأناقة في طرح مجموعات خيالية من الأزياء والأحذية والساعات واكسسوارات الجمال، وكذلك فعلت شركات الأثاث التي أعدت للذواقة كل ما يضيف إلى بيوتهم وقصورهم مزيداً من البهجة والتألق، وهذا كله في سبيل إسعادكم يا بني يعرب، وما مطلوب منكم إلا تجهيز حقائب الذهب وخياش الفلوس.
وقريباً جداً، يا أعرابنا الأكارم سوف يطرح في الأسواق علاج جديد لكورونا، وبالطع أنتم في مقدمة الشعوب التي ستشتري هذا العقار، وكل ما يمكنكم فعله هو رص النقود في الحقائب الأنيقة للحصول على ما ينقذكم من كابوس كوفيد 19.
لقد سخر الله لكم، يا بني يعرب، كل شعوب العالم لخدمتكم وإسعادكم وكسب رضاكم، وهيأ لكم المصانع والمعامل والمزارع، والعاملين فيها، ليقدموا لكم كل ما تشتهون، ويضعوا بين أيديكم ما ترغبون.
وبهذا فأنتم لستم بحاجة الى علمائكم ومفكريكم، فاتركوهم «يخيسون» في السجون، وواصلوا قمع أصحاب الفكر وأرباب العلم، وابنوا مزيداً من الزنازين الانفرادية لدعاة الإصلاح والمطالبين بحقوق الإنسان، ولا تفكروا بالمستقبل، فالغرب كله في خدمة شواربكم ما دامت خزائنكم متخمة بالأموال.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى