المقالات

أيها الكويتي رفقاً بهذه الحبيبة

ساعات قليلة تفصلنا عن قيامنا بالواجب المقدس لخدمة البلاد والعباد، نعم الواجب المقدس لأمنا الكويت واهلها الذين كم دفعوا ثمن الطيبة او لنقل السذاجة التي تحكمت بهم سنوات طويلة ومارسوها لاعوام ثقيلة حتى ضاق السواد الاعظم منهم ذرعاً بسبب المخرجات التي لطخت سمعة البرلمان وقاعة من أتى بالدستور رحمه الله وهو الذي كان يسابق الزمن كي يجعلنا في مقدمة شعوب العالم المتحضر هذه الشعوب التي عرفت وباخلاص تام كيف تحافظ على مكتسباتها الديمقراطية التي نفتقر إليها وللاسف.
نعم.. هي ساعات فقط ويتوجه ابناء الكويت وبناتها لاختيار ممثليهم في المجلس الذي عانوا منه كثيراً ودفعوا له اثماناً جمة حتى باتوا يحسدون تلك الشعوب، بمن فيهم ابناء العمومة، الذين لم يمارسوا هذه التجربة الحضارية بسبب التطور والنمو الذي تشهده بلدانهم لغياب هذه التجربة التي كنا نحسد عليها إلا أننا لم نحسن التعامل معها بل وسنواصل المشوار في قتلها ان لم نتدارك الخلل في اختيار الاصلح قبل فوات الاوان.
اعلم جيداً بانني لن احيا هذه الصحوة بعد ان عز علينا زمن التفاؤل بسبب وصول المشرع السيئ فالاسوء، ولن اعيش الايام التي تجعلنا ننعم بالديمقراطية بعد ان ازاحها سيئوا الذكر عن الطريق حين قننوا الفساد الذي بات عنواناً لوطننا وزرعوا الطائفية بأبشع صورها فامست تؤرقنا واضاعوا كل ما كنا نصبوا اليه من مشاريع التنمية وبناء الانسان الكويتي الذي اصبح يموت كل يوم وساعة وهو يرى تراجع بلاده في كل ما هو ايجابي ويتقدم باضطراد دائم في كل السلبيات التي تحكي عنها الاحصائيات العالمية الرسمية منها والشعبية!
ناهيك عن الانحدار الاداري والفساد المالي في كل مؤسسات البلاد وبلا استثناء ولدرجة اننا لا نستطيع القول إلا من رحم الله.
والسؤال الذي يطرح نفسه ونحن نعيش هذه الحسرة وليس بمصطلح العرس الديمقراطي الذي فرضه علينا كل من اراد الشر بالبلاد واهلها وهو هل نحن بحاجة الى معجزة إلهية كي يعود مجلسنا الى ما كان عليه عند ولادته على اقل تقدير؟ حين كان اعضاؤه يمثلون قمة الوحدة الوطنية ومثال يحتذى بالنزاهة وعزة النفس والذين لم يعرفوا طرقات ودهاليز الوزارات لاستجداء الواسطات واتمام المعاملات التي تمثل المعاول لكسر القوانين، والذين لم يتباهوا بالاعداد الفلكية لطواقم السكرتارية التي يتمتع بها نواب الغفلة الحاليين والتي قصد منها تنفيع مفاتيحهم الصدئة والمقربين لهم وعلى حساب هذه البقرة الحلوب.
فالجواب اذاً لا… لسنا بحاجة الى هذه المعجزة اذا ما قرر كل ناخب كويتي نفض الغبار عن نفسه وجسده وتوجه الى صندوق الاقتراع بكل محبة واخلاص لانقاذ الكويت من سيطرة الفاسدين وزمرة المنافقين وقتلة الوحدة الوطنية الذين اطاحوا بسمعتنا بين الامم و قتلوا وطننا وعبثوا بتاريخه المجيد الذي كنا نفاخر به بين تلك الامم.
نعم ايها الكويتي لابد وان تقلب ظهر المجن و تقتل الاحباط الذي هيمن علينا طوال العقود الماضية وتوجه الى الصناديق المخصصة لانقاذ البلاد، ولا يأخذ اليأس منك اي مأخذ بعد ان تتركوا المجاملات والخزعبلات التي يجيدونها كي لا يتمكنوا من حصد حياة وحقوق اجيالنا القادمة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى