المقالات

هل يصنع الشعب التغيير «2-2»

بل كان بعضهم يتبجح على المواطنين بما فعل طوال تلك السنين واليوم جاء الوقت أن يقول أبناء شعبنا كفى دمارا وعبثا بمفاصل التشريع وليستعيد المواطن هيبته في بلده ليكون أولوية في نظر السلطة التشريعية والتنفيذية، كما نصت عليه مواد الدستور العظيم أصبح في هذا الزمن احتكامنا لمواده أمرا مهما بعد أن غابت العدالة الاجتماعية في هذا المجتمع العادل والذي بات المواطنون فيه يصنفون حسب ما يملكون من آراء فكرية ومعتقدات فطرية لم يكن لهم فيها تدخل ليعتقدوها؟ ولأن اليوم هو يوم أن يفصل الشعب بين حقه وما يريده من تطلعات باتت أحلام يقظة ما لم يعقد النية لصناعة التغيير للأمة والمبادرة في بناء مستقبل أفضل حالا مما هو فيه فإن حسن التقدير لمن يستحق أن ينال ذلك الشرف المطلق في تمثيل الشعب في مجلس الأمة وعلى الشعب في هذه الأيام القادمة أن يفصل بين مشاعرة تجاه كل انتماء قبلي أو طائفي أو مجتمعي ويكون الهدف هو أن يحسن اختيار من ينهض بهذه الأمة التي هو جزء منها ولينظر الى مستقبل أبنائه وأحفاده ان جاء لهم قانون أو تعديل تشريعي يحد من تنامي الخير في المجتمع بل وقد يكون أحد هذه التشريعات القادمة أن يدفع من جيبه ليكون مواطنا متمتعا بالخدمات التي أقرت دستوريا مجانيتها ومنها التعليم أو الصحة وغيرها من الخدمات ولأن هذه المرحلة فاصلة فإن اختيار الناخبين يعول عليه في صناعة تغيير وتبديل الفكر الانتخابي للشعب وبعض المغررين بهم ممن باتت مصالح الآخرين لا تهمهم بل جل همهم أن يرضى عنهم المعازيب فهل يصنع شعبنا ذلك التغيير المنشود منه أم يترك هذه الفرصة ليكون لمن بعده حق تقرير المصير وكم أود ألا يعود ثلثا المجلس السابق الى سدة التشريع فقد أصبح وجودهم في المسرح السياسي سبة في جبين الأمة التي ارتضت أن يمثلها ثلة من بعض أعضاء المجالس الأخيرة التي باتت تمثل على الأمة في تلك الحقبة الماضية فهل يعود الشعب ليثبت للعالم أنه قادر على حسن الاختيار؟ أم سيرتضي أن يقاد الى حتفه كما تقاد الأمم المتخاذلة عن نصرة وطنها وشعوبها؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى