المقالات

السيول المطرية المتشعبة… المشكلة والمسؤولية

منذ أيام ونحن نرى الغيوم المنخفضة والتي كان يتدفق منها أوداق مائية، والمطر أيا كان فهو نعمة من الله تعالى توجب الحمد والشكر. كان المطر قويا كما لو تحولت الغيوم لمزاريب، ما أثار في نفسي وفي نفوس الكثيرين الخوف خاصة أن أمطار السنة في كل مكان بالعالم تميزت بحدوث فيضانات وانهيارات ولاحظنا خطورة السيول المطرية وهي تكتسح الشوارع والطرقات والأزقة وتتشعب مع تشعب الارض وتحيط بهذا البناء وذاك من هذا الجانب وذاك، ساعة واحدة هددت حركة السلامة المرورية في الكويت وألحقت ضررا كبيرا بعدد من المباني والاسر وقد يقول قائل: هذه أمور طبيعية وتحدث في كل مكان ونحن نقول: نعم هي تحدث في كل مكان حينما تكون في وديان مثل وديان سلطنة عمان أو وديان الاردن او قرغيزيا ولكن نحن نتحدث عن مخاطر السيول المطرية في الدولة المدنية الحديثة كدولة الكويت، أصبحت الرؤية منخفضة والمساحات الخاصة بزجاج الواجهة الامامية للسيارة غير قادرة على الحركة والعمل، كما أن وزارة الاشغال والاطفاء والاسعاف ووزارة الداخلية وقفت على أهبة الاستعداد لمواجهة المخاطر المحتملة ولكن هذا وحده لا يكفي لمواجهة المشكلة، لأن هذه الجاهزية تتعامل مع خطر محتمل غير محدد، لكن لدينا مخاطر تقع بسبب الشباب المستهتر، ارجو من الاهل ومن وزارة الداخلية ان يكون هناك توعية بعدم الاستهتار وعدم السرعة والالتزام بقواعد المرور. يجب تنظيم حملة من وزارة الاعلام ووزارة الصحة بعرض حالات لشباب موجودة في المستشفيات والمراكز الصحية تتلقى العلاج بسبب الاستهتار.
وايضا نتمنى من المسؤولين في الدولة أن يخصصوا جلسة برلمانية لمناقشة وزارة الاشغال في مستوى ادارتها للأزمات من هذا النوع مع وزير الاشغال بحضور خبراء ومهندسين، كما نتمنى من وزارة الاشغال دراسة الجانب الفني الهندسي للمباني المتضررة ونتمنى من الادارة العامة للطيران المدني، ادارة الارصاد الجوية، تحديد الجهة الادارية التي تسبق وقوع الكوارث المطرية. وختاما نحمد الله على كل حال أن سقانا الغيث، اللهم لا تجعلنا من القانطين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى