المقالات

عجائب الزمان

لو نظرنا الى الخريطة الجغرافية في العالم العربي بأكمله لوجدناها مزدحمة بالقلاقل والخطوب والموت والدمار، ولو ركزنا في عناصر تلك الاطراف التي تؤجج تلك الصراعات لوجدناها جماعات مؤسسة على العقائد والتطرفات الدينية وتسعى في الديار بالشر والدمار، هذه الجماعات تقتل وتجوع وتشرد الناس الابرياء من ديارها وتفرق بين افراد الاسرة عبر تضليل الشباب وغسل ادمغتها، هذا هو الواقع المر الذي يعيشه اليوم على سبيل المثال العراق وسورية واليمن ودول عربية اخرى اشعلت فيها الفتنة وبث فيها الدمار والخراب، ولو نظرنا الى الجانب الاخر الذي نحسبه مشرقاً عطوفاً رحيماً بالعباد يحاول ايصال الكسوة والطعام والخيام لتلك الدول العربية المنكوبة بفعل التطرف العقائدي والفتاوى الخارجة عن اصل الشريعة السمحة كما حصل بفتاوى القتل التي اطلقها احد من يعتبرهم البعض من العلماء الكبار، هذه الجماعات ظهر منها السالب والموجب، احدهم يأمر بالجهاد والقتل باسم الدين والفوز بالجنة، والطرف الاخر وبنفس العبارات والمفردات والدموع يناشد بالانفاق طبعاً عن طريقهم على الضحايا، تلك الممارسات المعيبة للجانب السلبي لهؤلاء المتطرفين وكأنهم ينسقون الادوار بينهم، جماعة تقتل وتدمر وتحرق واخرى تقبض وتجمع المال والعتاد والدعم بحجة انفاقها في الربوع التي خربها نصفهم الاخر، والسؤال هنا يلزم الاخرين بالجواب: من اشعل الفتنة؟ الجواب: اصحاب الفكر والخطاب الديني المتطرف ومن جاء الينا يطلب منا العطف والرفق بالثكلى والمتشرد واليتيم الذي يتمه فعل خطاب متطرف، اليس الاجدى لكم يا حمائم تلك الجماعات التواصل مع صقوركم واطرافكم الاخري تبينون لهم الخطأ لإرشادهم نحو الصواب وما ينفع العباد بدل اهدار الاموال على امور حدثت كان من الاوجب والامكان تجنبها ومنع وقوعها، اما تقومون به من دور هدفه الاكل مثل المنشار؟ يا اخي أصدر بيانا واحدا كفر واشجب وعارض ما يفعله هؤلاء تحت ستار نفس الدين الذي انتم تنادون الناس من اتباعه بفعل الخير. اعتقد ان منع الشر اوجب وللحديث بقية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى