المقالات

خيبة الاختيار من تكرار الوجوه السياسية في مجلس 2020

الرسائل في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي والحملات الوطنية كثيرة وتحث الناخب على تحمل المسؤولية والمشاركة الوطنية والحرص على حسن اختيار من يمثله في مجلس الأمة، فالصوت أمانة وينبغي عدم اعطائه إلا لمن يستحق أن يكون ممثلًا للشعب في مجلس الأمة الكويتي القادم 2020…! 
ونضيف على ذلك بأن الانتخابات هي مشاركة شعبية في إدارة شؤون البلاد من رقابة وتشريع، وعلى ضوء ذلك يقع واجب المشاركة في تشكيل مستقبل الكويت والصوت الواحد يفرق. 
ونسمع كثيرا ونتابع ما يتداول ويتردد عن عملية تغيير النهج السياسي والدفع نحو الوجوه الجديدة لتناول مواضيع وملفات وقضايا المواطنين بحس وطني ومسؤول في المشاركة في الرقابة والتشريع إلا أن الحقيقة تفرض واقعا يتطلب التعامل والتمسك بمرشحي الطائفة والعائلة التجارية والقبيلة لمواصلة المسيرة الديمقراطية في التمثيل والتشريع والرقابة بذات التوجه والنهج السابق لتزامن مع العهد الجديد لتخطي الإخفاقات في كثير من المستويات والاصعدة والاهتمام بهموم وقضايا المواطنين دون أن تكون هناك حاجة لتبديل الادوار وإعادة التأهيل…! 
فكل ما يتردد عن عملية التغيير ومحافظة على المال العام ومحاربة الفساد والدعم الوجستي للمبادئ والقناعات نحو الإصلاح والبناء في الوطن هو لعب فاضح على خيبات آمال المواطنين، ولا تتجاوز هذه الشعارات الناجحة إعلانات المرشحين في صفحات الاعلانات المدفوعة الثمن للانتشار والترويج والحصول على مستوى متقدم في وسائل الاعلام ومنصات ومواقع التواصل الاجتماعي، والحسبة جارية في هذه الفترة من بعد الاستراحة لترتيب الأصوات من الداخل بعد النقل والتوزيع المناطقي بالدوائر المحسومة والمحكومة في الاحصائيات والنسب والكراسي لصالح العائلة التاجرة ومن يمثلها من مستفيدين وأصحاب مصالح في الدائرة، ولكل قبيلة بعد التشاورية والتحالف حق في حجز الكراسي في الدوائر، ولكل طائفة وتيار كرسي والأقليات ضائعة في الدوائر دون تمثيل وهذه هي الديمقراطية. 
في هذه الفترة عمل المرشحين مع انعدام البرامج الانتخابية هو حصر وحصد الاصوات والارقام، فالنجاح مضمون لنفس الوجوه والممثلين وهذا ما نشاهده حتى في إعلان المرشحين الممثلين في النجاح المضمون واللعب جار على تحقيق وتجاوز الارقام القياسية في الدوائر الانتخابية..! 
فلازال بعض المرشحين دون خجل يتناولون نفس المواضيع والملفات والقضايا في التزام والتعهد والتوقيع على المواثيق الاجتهادية من اصحابها، ودون أن يرجو أحد من المجالس والحكومات السابقة واللاحقة على نية فتح باب النقاش والعلاج أو طرح الحلول الافتراضية، وإلا على ماذا سيتكسبون؟ وماذا سيطرحون من مواضيع وملفات وقضايا…؟! 
ويبقى الخيار في ذهن ومصلحة الناخب، وإذا كان الحديث عن مصالح المرشحين فهي تتحقق عن طريق الناخب صاحب الصوت الواحد…! 
فالناخب بيده هو من يوصل المرشح إلى الهدف والكرسي الذي سيحوله عن تخطي التفكير والمصلحة في التغيير مرة أخرى، فالذي يتحكم في بعض الناخبين الفطرة والعادات والتقاليد والفزعة القبلية والتعاطف والوقوف مع التوجهات والتيارات السياسية لا الوعي السياسي والشعور بالمسؤولية!
ومع الأسف هي أحلام وآمال وطموحات لبناء حاضر الكويت ومستقبل الاجيال والتي نعتقد بأنها ليس من مصلحة أي مجلس أمة وحكومة تحقيقها فهي مكلفة للغاية ولا تخدم النظام السياسي…! 

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى