المقالات

مجلس خدمة المواطن

من الصعب تجاوز الأمراض الاجتماعية المتشعبة في جسد المجتمع الكويتي كالطائفية والقبلية والطبقية والمناطقية، ناهيك ببعض الأمراض الأخرى كبيع الذمم واستشراء الفساد، والأهم من ذلك انتشار خيبة الأمل والسلبية لدى الأغلبية الصامتة، والتي تمثل أكثر من 50% من الشعب الكويتي.
يبدو أن من أهم صفات أي نائب هو قدرته على إنجاز الخدمات والمعاملات للناخبين، فكلما نجح في خدمة عدد أكبر أصبح استمرار وجوده في المجلس شبه مؤكد، فظهرت لنا طبقة عريضة من نواب الخدمات، بل إن النواب الآخرين بدأوا ينتهجون نفس النهج، فغالبا حتى النائب الذي يقوم بدوره الحقيقي يتحول مع الوقت إلى نائب خدمات «إلا من رحم ربي»، ومع استمرار واتساع رقعة نواب الخدمات تحت قبة عبدالله السالم تحول التشريع والرقابة إلى دور هامشي بل مشوه، فمصالح نواب الخدمات مرتبطة بعلاقاتهم بالوزراء، وبالتالي لا يسائلون إلا الوزير الذي يوقف معاملاتهم.
حتى يعود مجلس الأمة إلى دوره الحقيقي أقترح إنشاء مجلس خدمة المواطن يختص بمتابعة حاجات المواطنين والدفاع عنها وتقويم عمل الوزارات التي لا تسهل معاملات المواطنين، والدفاع عن المظلومين والمستحقين ومساءلة المسؤولين الذين يتقاعسون عن أداء عملهم، من خلال إرسال طلب ملزم لمجلس الوزراء بعزل المتقاعس، هذا المجلس يتكون من 60 عضوا مضاف اليهم وكلاء الوزارات ورؤساء الهيئات والمؤسسات الحكومية وينتخب الأعضاء الـ60 من المحافظات الست وفقاً للكثافة السكانية لكل محافظة، فيكون لنا أعضاء مجلس خدمة المواطن أو نواب خدمات.
في هذه الحالة من يرغب في مساعدة المواطنين في حاجاتهم يترشح لهذا المجلس، ويترك مجلس الأمة لمن لديه القدرة على التشريع والرقابة فقط.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى