المقالات

التغيير إرادة الأمة «2-2»

ونحن اليوم بعد ذلك العرس الديمقراطي وما فيه شوائب شابت خطاه بسبب قوى فاسدة الا أننا نرى أن التغيير الأكبر بعد ذلك سيكون في قاعة عبدالله السالم حين لا يخون بعض النواب ثقة ناخبيه والتي ستظهر في انتخابات رئيس المجلس القادم بل يزيد الثقة فيه حتى يكسب الرهان على ثقة المواطن ويعمل على خدمة الوطن فيه. نحن اليوم في مرحلة مفصلية لما بعد الانتخابات النيابية الشرسة التي خاضها بعض المرشحين بضراوة وقوة ما بين سلطة ومال ليكون الأنتصار خيار الشعب العظيم ويستعيد مجلسه من براثن ذلك الوضع الأليم الذي أصبح المواطن فيه يئن من ضغوط التشريع لصالح فئات منه دون فئات جميع المواطنين ومع هذا فإن ما جرى في يوم الاقتراع رسالة لكل فاسد بأن الشعب قادر ومازال يملك خيار التغيير رغم الانهاك الذي طال نفسه ومجتمعه الذي أصبح يتألم ويصيح بلسان فصيح لا للفاسدين، ونبارك لشعبنا الذي قال كلمة الحق في صناديق الاقتراع، لا شلت يدا كل مواطن شريف صوت للمرشح النظيف ولا عزاء لمن ضاعت أحلامه في تولي كرسي المجلس والتمثيل على الأمة بأنه القوي الأمين، فنحن الشعب ونحن من يصنع التغيير، لا مال سياسيا يجري كما تجري الأنهار في الأراضي القاحلة ولا هضم لحقوق المواطنين عبر تمكين غير المستحقين من خلال التوسط لمن يملك الأصوات التي توصل المرشحين، فإذاً سننتظر لنهنئ الشعب بفوزه وتغيير ما كان من نهج سابق، ان لم يعد المزهوون بمجد الاجداد والإرث السياسي لهم الى مشهدنا الحالي، فالمعطيات والمؤشرات ترجح خسارة من خذل الشعب بعد أن أوصل المنافس له الذي سيكون منافسا شرسا في امتلاك المشهد السياسي ويعود بعد ذلك المجلس لمساندة القيادة في نهضة وتطوير الوطن ونبذ مصالح المتمصلحين على جراح الوطن وآلام المواطنين بإذن الله ويكون الطريق ممهدا لأن تعود الديمقراطية عرس كل المواطنين حين ينتهي ذلك الفساد الذي أضر بالوطن قبل مواطنيه، فهل يكمل ما ابتدأ به الشعب ويحقق ما عجز عنه شعوب المنطقة من تغيير سلس أبيض واضح لمن يعلم أن الوطن وخدمته أسمى ما في الوجود؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى