المقالات

النواب وقعوا بالخطأ مبكراً

حقيقة تركيبة المجلس تركيبة ممتازة، وكل الشعب الكويتي يتطلع إليها، ولكن الاندفاع الزائد من بعض النواب، وشيطنتهم، سيكرر سيناريو ما جرى لمجلس الاغلبية، وهو مجلس 2012، الذي حل مبكراً، وبالتالي ضاعت فرصة ما يتطلع إليه الشعب الكويتي من اصلاحات جذرية.
اليوم ومع الاسف لم يعتبر النواب الحاليون من اخطاء مجلس الاغلبية، لذلك هذا السيناريو سيتكرر، فمن أول يوم بعد اعلان النتائج هددوا باستجواب سمو رئيس مجلس الوزارء ووزير الداخلية، وهذا يعطي مبرراً للحكومة باعلان عدم التعاون، وسيؤيدها الشعب على خطوتها، لانهم استخدموا الاستجوابات قبل ان تأخذ الحكومة فرصة بالعمل!
فالشعب الكويتي لا يتطلع إلى الاستجوابات في بعض الاحيان، بقدر ما يتطلع الى الاصلاح والتشريع، ولكن الشعب يتطلع الى الاستجوابات في احيان اخرى، وهي عدم تجاوب الحكومة للاصلاح.
كذلك هناك اهداف وتشريعات، رسمها النواب، ويتطلعون الى تحقيقها، ومنها محاسبة الفاسدين وقانون العفو العام وقضية البدون. وتعديل القوانين المقيده للحريات.
لذلك يجب عليكم ان كانت نيتكم الاصلاح، ان تحافظوا على استمرارية المجلس، خصوصا أن لديكم اغلبية في تمرير هذه القوانين ، فلماذا تضيعوا الفرصه؟!
فالتصعيد والتهديد بالاستجوابات، من مصلحة الحكومة، فأنصحكم لا تقعوا بالفخ، حتى لا تعطوها المبرر كي تتخلص من مجلسكم بأكمله وليس من مشاريعكم الاصلاحية فقط، كما تخلصت من مجلس الاغلبية عام 2012 ، فلا تقدموا مجلسكم للحكومة على طبق من ذهب.
فاللعبة السياسية تتطلب الكر والفر، وفن الممكن واقتناص الفرص، ولكن بأسلوبكم هذا، وهو التهديد والوعيد ، ستجعلون الحكومة تقتنصكم بسهولة.
مرة اخرى انصحكم، ان كان هدفكم الاصلاح والتشريعات ومنها قضية البدون والعفو العام وملفات الفساد ، فلا تضيعوا الفرصة من ايديكم وانتم اغلبية، واجعلوا بداياتكم التشريع، واذا لم تستجب الحكومة، فهنا لكم الحق باستخدام ادواتكم الدستورية لكائن من كان، وسيكون الشعب معكم بهذه الحالة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى