المقالات

الحكومة القادمة

الشعب الكويتي اسقط اغلب القبيضة والرويبضات، وبقي منهم القليل الذي سيطرحه الشعب في قادم الانتخابات لعدم نفعهم وكثرة ضررهم، اذ الشعب سيد الموقف في الانتخابات اذا لم تتدخل الحكومة وتدعم بالمال الرويبضات، لكن عندما تخلت عنهم تخلى عنهم من كان يبيع ذاته وذمته لهم وعاد الى الصواب، واضحى مجلس الامة الحالي شعبياً، اذا صدق الواقع المعلوم حسب نتائج الانتخابات، والعلم عند الله.

لكن الامر المقابل كيف ستكون تشكيلة الحكومة القادمة؟ من قال لن يتغير فيها الا ثلاثة ومن قال ستكون اغلبيتها من الشيوخ والبعض قال سيكون التغيير الحكومي تدوير مع قليل من الوجوه القديمة الجديدة، إلا ان ذلك كله رجماً بالغيب ولا يعني الشعب، فالحكومة القادمة لن تكون حكومة انجاز مشاريع اسكانية او تعديل تركيبة سكانية ولن تغير في نهج الادارة المتعفنة ولن تغير مستشاري الوزارات والهيئات، ولن تكون حكومة تعاون، بل حكومة تأزيم استعدادا لترويض المجلس الشعبي او عند الحاجة عدم التعاون وحله حلاً غير دستوري، ولكن نأمل ألا يكون ذلك لأنه لن يكون من عوامل الاستقرار.

اغلب الظن ان الحكومة القادمة ستكون ترضية للتجار والشيوخ الذين فقدوا اتباعهم في المجلس الاخير وما قبله، تبريراً للتوازن بين مجلس شعبي وحكومةً تجارية او تميل للتجارة، وليتها، وكلمة ليت تفتح باباً للشيطان، ولكن من باب التمني ان تكون الحكومة القادة شعبية لها خطة انجاز محددة بالتعليم والاسكان والصحة وتنظيف اجهزة الدولة من علق الفساد وتعيينات الواسطة والاعتماد على المواطن في مراكز الاستشارات، وليس كل ما يتمناه المرء يدركه، واعتقد ان الزراعة او التفكير فيها كما لم تكن في حساب وتفكير الحكومات السابقة لن تكون في تفكير الحكومة القادمة، حيث الاكتفاء الذاتي من الغذاء والماء ليس اولوية للحكومة على مدى السنوات الماضية، وقد يبقى الحال كما كان اعتمادا على الاستيراد الذي قد تغلق منافذه في لحظة، وعندئذ لا ينفع الندم.

لله الامر من قبل ومن بعد.

تنويه واعتذار

حدث خطأ غير مقصود أمس، حيث نشرت مقالة «أداء النائب والديمقراطية» باسم الزميل غليفص عكشان، علما بأنها لكاتب آخر، لذا اقتضى التنويه والاعتذار.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى