المقالات

نتمنى ألا يتكرر المشهد

حقيقة ان ما جرى في جلسة دور الانعقاد العادي لمجلس الأمة، وتحديدا حول اختيار الرئيس من هرج ومرج وفوضى لا يمكن تصديقه، خاصة أنه جاء ممن يعتبرون نوابا للأمة، وقدوة للأجيال القادمة، فمن الطبيعي أن تكون هناك اختلافات بين النواب، ولكن لا يعني أن الأمر سيصل إلى المنظر الذي شاهدناه في الجلسة، فلكل نائب حقه في التعبير وإدلاء رأيه ولكن ليست بهذه الصورة.
فما حصل مرفوض من كلا الطرفين، ولا يقبل به الشعب الكويتي من نوابه، بل ينتظر منهم تحريك عجلة التنمية والتطوير، والمساهمة في حل المشكلات التي تواجههم في حياتهم، فالصدمة كانت كبيرة وظاهرة على محيا جميع من شاهد الجلسة، من شحن وتباغض، لدرجة أن الجميع لم يكن متفائلا بأنها ستستمر، بل توقعوا أن يبدأ التصادم وتنتهي الجلسة فاقدة للنصاب.
وهذا الأمر الذي نرفضه تماما من ممثلينا، ولا ننسى أن لنا متابعين في الخارج يترقبون الجلسة، ويأملون أن تكون جلسة تترجم فيها معاني وقيم الديمقراطية التي كفلها الدستور للمواطنين، وهو الدستور ذاته الذي نعتز ونتفاخر به بين سائر الأمم، لأنه الضامن الحقيقي لحقوق ومكتسبات المواطنين.
ولذلك نأمل نحن كمواطنين بألا يتكرر هذا المشهد، وأن نعيش ديمقراطية جميلة هادفة، تتخللها القوانين التي من شأنها تصب في مصلحة الوطن والمواطنين، لأننا نترقب منكم تشريعا من شأنه أن يسير بنا في الاتجاه الصحيح ويحقق لنا ما نصبو إليه لرفعة وطننا الغالي … والله الهادي لسواء السبيل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى