المقالات

الساكت عن الحق شيطان «1-2»

الحق احق بالاتباع، لكن ذلك يحتاج الى عقول الرجال المخلصة حتى تنطق به، لذلك روى اهل العلم الشرعي «افضل الجهاد كلمة حق عند سلطانٍ جائر». فاذا عُرض الامر لأخذ الرأي بشأن اتخاذ القرار للمصالح العُليا للدولة والشعب لزم على اهل الرأي قول الحق حتى لو خالف رأي المُستشير او الحاكم، إذ من لم يقل الحق فقد تم وصفه بالشيطان الاخرس الذي يسمع ويرى ويعلم ولا يقول الحق لانه سكت عن الجهاد بالكلمة دفاعاً عن الحق، والحق نقطة حماية الدولة والشعب من الفاسدين.
لهذا وبلادُنا الكويت يسبح في شرايين جسدها المفسدون من بعض التجار والوزراء وأعضاء مجلس الامة وبعض المسؤولين في اجهزة الدولة, وكذلك بعض اهل الاستثمار العقاري، والراسخون في فساد الرشوة كراش او مرتش او رائش بينهما، والواسطة الخبيثة التي افسدت إدارات الدولة، انه يجب على شعب الكويت وهو القادر على ان يقرر وقف سير الفساد وقذف كل فاسد في السجون من خلال ممثليه وخدمه في وزارة الداخلية، بل وتأميم اموالهم لمصلحة الشعب والكويت، حتى تستمر حياة الدولة للاجيال خالية من الفساد والمفسدين.
إن شعب الكويت الصامت على ألم الفساد نفد صمته وصبره على هذه الجراثيم التي انهكت الكويت وأكلت اموال الشعب بدون حق لهم في ذلك، لكن لكل صبر حدود، لذلك يجب ان يكون اختيار اعضاء الحكومة القادمة من رجال ونساء الكويت الشرفاء لمنع الفاسدين من تدمير الكويت، اذ لا يقبل كل مخلص لدينه ووطنه وكرامته ان تعبث هذه الشلة الفاسدة من اجل تنمية مصالحها، بحاضر الدولة والشعب ومستقبلهما، كما ان الاجيال الحاضرة اذ اضاع كرامتها وحقوقها الجيل السابق عليها فانها لا تقبل ان تضيع كرامة وحقوق اجيالها القادمة وضياع وطنها، لان كل جيل مسؤول عن الجيل الذي بعده، وكل الاجيال مهمتها الاولى حفظ الوطن بيت الجميع، فمن لا وطن له فلا كرامة له.
الحال المعلومة ان الشعب الكويتي مرت عليه تجربة فقد الوطن، وما صاحب ذلك من تشرد، وعليه ان يحفظ الوطن من عبث الفاسدين حتى يحفظ كرامته، اذ لولا فضل الله وودائع الكويت واستثماراتها في كثير من دول الغرب والشرق، لأصبح الشعب في حالة مزرية، فعليه ان يدفع كل الشر عن وطنه بكل الوسائل ومنها الوقوف في وجه سراق المال العام ويفضحهم ويصادر املاكهم حتى يحفظ كرامته، ولا يسكت عن قول الحق. لله الامر من قبل ومن بعد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى