المقالات

الساكت عن الحق شيطان « 2-2»

انه واجب وفرض عين على كل من يملك القرار النافذ وهم الحُكام، اي حُكام العرب في كل دويلة ذات سيادة، مع ان على سيادتها علامة استفهام، ان يتخذ قراراً نافعاً للشعب قبل موته حتى يدعو له الشعب بالرحمة وليس الثبور له وذريته، او على الاقل كما يقال في المثل الاغريقي: اغسل وجهك بالملح الاحمر حتى يطهرك من الذنوب التي عملتها في حق الشعب، علماً ان بعض حكام العرب لا يطهرهم مما عملوا ويعملون في حق الامة العربية من القتل وهدر الاموال محيطات الارض وامواجها والمتجمد منها، الا اذا وضعوا جباههم على الارض، كما قال امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «اني اضع خدي على الارض لاهل الكفاف والعفاف»، فكيف بمن هم اقل من عمر نسباً وسابقةً وفعلاً لاشهار الاسلام وفتوحاته ونصرة الضعفاء وعدله وعمله مع الامة؟
نعم للعوائق القهرية، لكن يجب على علماء الامة من جميع التخصصات ان ينهضوا بهمم الشعوب من اجل الحُكام والشعوب معاً وعزة الاوطان مع استعادة كرامة الانسان العربي والمسلم في اوطانهم وعند الاخرين، وكذلك من اجل حياة العزة والتقدم للاجيال القادمة، فإن لم يفعلوا فقد دمروا حيات اجيالهم وحق وصفهم بالشيطان الاخرس الى يوم الدين.
الكل يعلم انه ليس في حكومات العالم من يسرق ثروات وطنه الا حكام العرب الذين يقربون الفاسد والغريب والمنافق من مراكز القرار، حتى يستروا سوءة المسؤول اذا سرق وطنه وخان امانته ونسي الموت والحساب وفقد الذاكرة عن الذين سبقوه من ابائه واجداده الحُكام وغيرهم من اصحاب الجاه والمال وانهم لم يأخذوا معهم من زخرف الدنيا الا خامة صدقة من البلدية او صاحب فضل يُلف بها لدخول قبره، وتجاهلوا ان اولاد امير المؤمنين عبدالملك بن مروان كانوا يشحذون الناس في قارعة الطريق في شوارع دمشق مع ان والدهم كانت تركته نقداً نصيب الزوجة من الاربع 80 ألف دينار ذهبا وضياعاً، واولاد امير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز كل واحد منهم يمدُ حملات الفتوح بالف فرس وسلاح فارسها مع ان والدهم عمر خلف تركة لاولاده وزوجته «9» دنانير لا غير، لان فضل المال الحلال ينمو ويبقى والمال الحرام يذهب، لذلك اعتبروا يا من تسرقون اوطانكم . لله الامر من قبل ومن بعد.
يا ديرة فيها السعد
اقزام فيها عابثين
اليس فيها من ولد؟
يقطع اياد الفاسدين
حنا معاكم بالعهد
لكن زاد الماء ع الطحين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى