المقالات

قائد مخلص.. وقائد مخ… لص

سمعت نتنياهو – ما غيره – يقول بعظمة لسانه: بكبسة زر تجعل دولاً كبيرة تركع أمامك.
كان يتحدث عن «الإنجاز» الذي حققته شركة NSO الإسرائيلية المتخصصة بالقرصنة، والتي نجحت في اختراق أنظمة إلكترونية معقدة في عدد كبير من الدول، واستطاعت استغلال ثغرة في برنامج واتساب للتجسس على هواتف خلق الله، وتمكنت من التجسس على هواتف 1400 شخصية في مختلف دول العالم، وقد أثار هذا الأسلوب الإجرامي الوقح حفيظة عدد من الشركات العالمية، فانضمت شركات غوغل ومايكروسوفت وديل وسيسكو إلى قضية رفعتها فيسبوك ضد الشركة الإسرائيلية NSO.
لكن ماذا عنا نحن العرب، ابناء قحطان وعدنان، نحن الذين لا يكف شعراؤنا عن التغني بأمجاد الآباء والأجداد، وذكر مكرماتهم ومفاخرهم، والتباهي بالتاريخ المشرف الذي كنا فيه أسياد الدنيا، وأشراف العالم؟
نحن الذين إذا بلغ الفطام لنا صبي، تخر له الجبابر ساجدينا؟
تصوروا طفلاً لم يكد يبلغ الفطام، وأمامه جبابرة العالم ساجدين ينحنون خوفاً وهيبة وإجلالاً لهذا الرضيع، لسبب واحد وحيد وهو أنه عربي ابن عربي.
نحن – يا سادة يا كرام – لم ننضم إلى قافلة المستنكرين لهذه القرصنة الإسرائيلية، ولم نرفع دعاوى ضد NSO، ولم نستنكر هذا الأسلوب التجسسي على عباد الله، بل ذهبنا إليهم، إلى الإسرائيليين، نستجدي عطفهم ليعطونا هذه التقنية كي نتجسس على شعوبنا، ونحصي عليهم أنفاسهم، وبالتالي نقطع لسان كل من يتطاول على أسياده وأرباب نعمته.
فهل تلومون أحمد مطر الذي قال:
قال الصبي للحمار
يا غبي
قال الحمار للصبي: يا عربي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى