المقالات

مجلسنا.. لا طبنا ولا غدا شرنا

من المشهد السياسي الذي طالبنا بإصلاحه وتنقيته وسد كل ثغرة فيه وكل تلف الى ما ذلك من فساد معلن وآخر مبطن نعود لنسأل الحكومة عما يجري فالواضح أن عدم التعاون عنوان للمرحلة القادمة وإن لم يصرح بشكل واضح جدا الا أن بعض النواب ممن نتوسم فيهم الخير بعد أن أعلنوا رفضهم ما يجري من تصرفات تجري في المجلس والذي يبدو لنا عدم اقتناع صاحبهم بالديمقراطية وانتهاج أسلوب بعض المعلمين الفاشلين في اسكات الطلاب المشاغبين بالمدارس الحكومية التي شب فيها وشاب راعي العزبة الحباب الذي يعامل الزملاء في الفصل الواحد معاملة مراقب الفصل يسكت ذاك ويسجل اسم هذا ويؤشر لذاك باليد ويغمز لهذا ويلوح بالعصا لهؤلاء ويستخدم أسلوب التخييش والقطات على المنافسين والتهكم بين رد وآخر والعصا بيد والضحكة بالوجه أسلوب لا يقبله من جاء بقبول ورضا واختيار ليكون لسان حال الوطن فما نراه اليوم من امتعاض النواب بل وتصريحهم في وسائل التواصل والاعلام عن عدم قبولهم ما يجري معهم وما يجري من استصغار لشخوص بعضهم ممن لهم التقدير والاحترام لدى الشعب الذي أوصل الشرفاء منهم الى كرسي القاعة التشريعية التي باتت اليوم بيد من يديرها حسب قناعاته لا قناعات ممثلي الشعب ولا ناخبيهم فالظاهر أننا لا طبنا ولا غدا شرنا وستكون الأربعة القادمات مثل بل أسوأ من الماضيات وسيكون متنفس المواطن الحقيقي للديمقراطية هو وسائل التواصل الاجتماعي وغيره فلن يصل لا صوته ولا أنين المه الى أسماع من تكبد في الأحوال الجوية السيئة العناء لكي يوصلهم الى سدة المشهد السياسي الذي بات مظلما مثل النفق الذي لا يشاهد في آخره الضوء فلا هو يعلم متى يكون النهاية ومتى تنتهي تلك الحكاية وهو في تيه من أمره يتخبط في مسيره الى الحياة التي لا يعلم متى تنتهي فيها لعبة السياسة وتمارس فيها وفق أجندة الوطن لا أجندة من يحرك المشهد العام الى ما يريد ويشاء فالمواطن اليوم مذهول ومشدوه بما فعلت يداه حين وثق فيمن أعطاه صوته من بعض النواب الذين يفترض بتمثيلهم أن يكونوا له صوته في مجلسهم الا أن البعض نكص على عقبيه وقرروا الاصطفاف لجهة غير جهة المواطن وآخرين يحاولون أن يكون ابراء قسمهم حاضرا لمشاهد بيع الوطن كي يبرئوا ذممهم مما يجري في تلك الساحة التي يجتمع فيها كل من السلطتين فالواقع ينذر باحتقان قادم تظهر مظاهره جلية بالعين السياسية المجردة وأن رفع كتاب عدم التعاون قادم ما لم تستقم الأمور وتنصلح الخطى في مسير ذلك المجلس الذي بات اليوم .. أسير .. الأهواء والرغبات السياسية لبعض من تسيده وأصبح المقياس والمعيار لحضور جلساته .. تشجيعية .. لا شعبية فيها ولا طاب الوضع ولا غدا شره ونحن في ثالث لعبة سياسية ولا يوجد نهاية تظهر لانتهاء المشهد السياسي الذي استمر رغم التفاؤل بالمستقبل الذي اضمحل من أنفس المواطنين فماذا سيجري من القادم بيد بعض النواب من تعاون وعدمه هو محصلة ما يجري في مجلسه من ادارة غير متوافقة والارادة الشعبية والتي ستتسبب بالاحتقان ما لم يوجه من بيدهم زمام العقد والحل المشهد الذي سيكون مملا وطويلا والمواطن ينتظر الانجاز والتفعيل لدور التشريع في انهاء مشاكل الوطن والمواطنين فماذا سيجري وما الرسالة التي ستوجهها الحكومة للمجلس لكي يصلح مسار التشريع وينأى بنفسه عما يجري من ضبابية المرحلة التي تلمس المواطنون بدايتها في أولى الجلسات غير المباشرة؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى