المقالات

نوابنا الأفاضل… ليش؟!

تربطني علاقات وثيقة مع كثير من نواب المجلس الحالي ممن اقدر واثق فيما يكنون من صدق ونظافة سريرة هادفين الى اصلاح ما يمكن اصلاحه، ومن منطلق حبي لهؤلاء الاصدقاء اكتب هذه المقالة، ببساطة لم اتوقع او اتخيل ان الكتلة النيابية تغيب عن عقلائهم اصول التواصل والتعامل ومخاطبة مقام حضرة صاحب السمو، اتفهم واتقبل ان اقرأ مناشدة من مواطن بسيط لمقام صاحب السمو في منصات التواصل الاجتماعي او اقرأ اعلانا مدفوع الأجر في صحيفة لمناشدة شبيهة، ولكن من غير المقبول ان نرى مناشدة النواب الافاضل تنتشر في مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم لكتاب طلب مقابلة حضرة صاحب السمو امير البلاد، لن اخوض في الاخطاء الاملائية او ركاكة الاسلوب ولكن لم استطع التجاوز عن شكل الكتاب وكأنه اقتراح نيابي او طلب طرح ثقة، الم يكن من الممكن طباعة اسماء السادة النواب؟! وهل منصات التواصل هي طريق التواصل مع مكتب حضرة صاحب السمو؟!

نوابنا الافاضل.. انتم نواب تمثلون الامة، ببساطة الطريق لمقابلة صاحب السمو يكون من خلال مكتب سموه سواء عن طريق رئيس الديوان او المستشار الدكتور حمود العتيبي، اما الطريقة التي انتهجتموها لا تليق بنواب الامة وتخالف الاعراف والبروتوكولات والدستور في مخاطبة رئيس الدولة.

اتمنى ان يعي نواب الامة ان العمل البرلماني لا يحقق اهدافه الا من خلال الحوارات واللقاءات والاولويات واللوبيات، فلا نصر مطلق ولا خسارة مطلقة لمن يعمل في معترك السياسة، ساحات الاعلام وسيلة من عدة وسائل لأي معركة او جولة سياسية وليست هي ساحة الصراع، انكم دون قصد تعيدون للناس مشاهد 2012، وللأسف هناك من يسوق لذلك ويحاول ترسيخه في الاذهان، اختاروا معاركم بذكاء واستخدموا الاعلام بذكاء وتحرروا من شعارات الحملات الانتخابية وابدأوا بتحويل رؤاكم الاصلاحية لواقع ومحاسبة كل من تجاوز بحكمة وعمل برلماني محترف، التواصل مع كل الاطراف والحوار هو الطريق الاسلم للوصول الى ما انتخبتم من اجله.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى