المقالات

حلاوة الديمقراطية ومرارتها

الديمقراطية هي اشراك الشعب في حكم نفسه، وغالباً ما يكون ذلك عبر حكم الأغلبية عن طريق نظام للتصويت والتمثيل النيابي، وقد تختلف أو تتفق الأغلبية أو الأقلية من أفراد المجتمع الديمقراطي بآرائها، فهذا أمر طبيعي في أي مجتمع ديمقراطي واعٍ متقدم، ولنتفق على أن للديمقراطية حلاوتها وكذلك مرارتها، فعند تطابق الآراء والاتفاق وانعكاس النتائج مع وجهة نظر الفرد داخل المجتمع الديمقراطي أثناء التعاطي مع أي أمور سياسية واجتماعية تكون لذلك حلاوة ورضا وقبول وبهجة، أما في حالة اختلاف آراء الأغلبية ونتائج ومعطيات الأحداث مع وجهة نظر الفرد وتكون القرارات غير متوافقة ومتوائمة مع قناعاته، فتكون مراراتها على النفس ورفضها أمر طبيعي، ومن خلال ممارسة المجتمع الكويتي وعلى مر السنين للمشاركة الديمقراطية واشراكه في صنع واتخاذ القرار عن طريق التصويت سواء عند اختيار ممثليه في البرلمان أو من خلال ممارسة ممثلي الأمة لأدوارهم تحت قبة البرلمان تكون بعض القرارات لها حلاوة في نفوس البعض ومرارة في نفوس البعض الآخر، ولعل آخر تلك الديمقراطيات وليس آخرها ومدى قبول أو رفض المجتمع لها هي اختيار رئيس مجلس الأمة التي كانت قبل أيام وفاز به مرزوق الغانم تحت قبة البرلمان بالتصويت من قِبَل ممثلي الأمة بممارسة حق الأمة في اختيار من يترأس برلمانها لأربع سنوات قادمة، فقد تكون النتائج متوافقة ومرضية للبعض، وقد تكون عكس ذلك للبعض الآخر، ولكن بالنهاية ليعلم الجميع أن هذه هي الديمقراطية التي أعطت للشعب الصلاحية والحق للمشاركة في حكم نفسه، فوجود برلمان ديمقراطي يجب أن يسبقه وجود مجتمع ديمقراطي والقبول بمرارة الديمقراطية كما القبول بحلاوتها، ونبارك لرئيس مجلس الأمة الحالي مرزوق الغانم ثقة الشعب المتمثلة بأعضاء برلمانه، ونسأل العلي القدير له التوفيق والسداد ولبقية الأعضاء على حمل أمانة الأمة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى