المقالات

بابا نويل الكويتي «2-2»

فهرولت الى المطبخ لأحضر الشاي والبقصم المحلي المسمسم الذي كنت قد اشتريته. وأنا أتمتم ما عندنا صناعة غير صناعة الأكل بسبب هيئة لا تشجع الشباب فسمع بابا ما قلت وأجاب لا تزعل ترى الوظائف عندهم للأحباب والأقراب .. فقلت له مستغربا شدراك.. قال يا أخوي أقولك أنا بابا نويل كويتي أدري وعارف .. فقلت له حجي طيب شنو الحل في الديرة .. ما تمشي الانسان أموره فيها دون واسطة .. قال .. هيئتكم قلت أي هيئة .. جاوبني وقال هيئة الفساد .. قلت شفيها .. قال .. ليش ما تتابع الفساد في أنظمة التعيين والوظائف ليش شادة حيلها بس على ما ميش .. قلت تكفى أنت قريت اللي صاير مؤخرا .. جاوبني وقال كل يوم جرايدكم تعلن عن مكافحة الفساد ولكن ما في فاسد مسكتوه وحاسبتوه .. فقلت ربما يا عم الجاي أجمل .. فقال لي جنك نسيت الشاي والبقصم فانتبهت أني نسيت المسكين فجئت له بما طلب وبدأ يغمس البقصم بكأس الشاي ويقرم من البقصم قرمة فأرجع رأسه الى الوراء وقال .. يا وليدي كانت الكويت جنة وناسها طيبين .. كنا ننام مرتاحين ونصحى الفجر نروح أعمالنا ونقضي أشغالنا بكل يسر وكل لين حتى جاء ذلك المستشار اللعين والذي غيرنا كل التغييروتنيحس بعض المسؤولين وصارت الدنيا مع فيها ضد المواطن حتى حكومته أصبحت ضده .. فقلت له يا عم حكومتنا طيبة بنت حلال .. فأردفلي وقال .. شكلك ما تعرفها .. قلت لا والله أعرفها مع أنها تبدلت 47 مرة الا أنها على نفس الحال .. فأكمل وليش تمدحها دامها متقاعسة عن قضاياكم وينكم ووين قضايا الأشغال وقضايا المواطن في الاسكان وقضاياكم في عدم حصولكم على سكن الا بعد سنوات يكون الواحد فيكم شيب وللحين ماعنده بيت .. قلت له عيل ما دريت أن حتى فئات كثيرة القانون ظالمها نساء ساكنين في منازل قديمة ومجمعات سكنية حكومية تطرد فيها الحيونات الضالة .. طالعني وقال .. ادري بس شبيصير ولا شيء .. قلت له وتدري أن أبناءنا من ذوي الاعاقة بعضهم محرومون من السكن ومن خير بلدهم بسبب القوانين القديمة .. قال وهم أدري .. قلت له طيب والحل .. رد وقال شيلوا وترتاحوا، فقلت يا عمي شنوا نشيل وشنو نخلي .. قال شيلوا كل مسؤول بلغ السن القانونية لنهاية الخدمة ولا تجددوا له .. فقلت له يا عمي احنا عندنا المسؤول كبير لازم يكون شايب ويدهن ركبه بفكس .. قال هذا بلاكم تحسبون أن كل ما كبر المسؤول كلما فهم أكثر من غيره وكملت له ترى في الدول الخليجية مو الأوروبية ولا الأميركية يختارون الشباب لقيادة الوزارات .. فخزني وقال .. ليش أنتوا تلحقون عقليتهم في تطوير بلادهم وتنميتها .. فجاوبته لا يا عمي بهالسالفة أنا معاك وعندها سكت وطالع الساعة وهو يحط كأس الشاي ويزرط أخر ما تبقى من البقصم ويقول يمكن أمرك هالأيام لان شكله ما تنام وخلينا نسولف عن فسادكم اللي ما يخلص ومشاكلكم اللي ما تنتهي فقلت له حياك بأي ليلة وسير علينا .. فذهب يريد الخروج من المدخنة فصحت عمي وين رايح .. انت طلعت مني وفيني هذا الباب ما له داعي الكلاوات .. فضحك وخرج من الباب وهو يقول لا حول صج كويتيين ما ينصادون .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى