المقالات

قال المغرور

 نحن، وحنا لكم نعمة، وفرنا الوظايف والتعليم، أي واحد يفكر امحيه، نحن نفكر لكم، كل الخير عندكم، أمن وأمان، بابك مفتوح لا تخاف من احد، حنا ضمنَّا لكم الامن، كُنتُم قبائل واعراقا متقاتلة على المرعى والماء ثم وفرنا لكم ذلك دون قتال بينكم، احمدوا ربكم الذي جعلكم في أماننا، لولانا كُنتُم في جوع وحرب وقاتل ومقتول، افضل لكم يا رعاة البقر والغنم والجمال ان تشكروا الله مع اخوانكم اهل الحضرات وبيع الحمير وان تعترفوا بفضلنا عليكم حيث جعلنا لكم من العسر يسرا.
والمغرور يقصد بالجمال القبائل والغنم البدو والبقر اهل فارس والحمير اهل العراق، لكن اذكرك، أو انت، يا مغرور انه لولانا لما كان لكم قرار أو حدود جغرافية أو مسمى أو حتى ذكر مذكور، نحن اهل الدار اجداداً واباءً واحفادا، فمتى اتيتم؟ حتى تقول أو تقولي بفضلكم علينا؟ انتم فراش ساقته الرياح حتى وجد رحيق زهور بلادنا فاستقر برضانا فيها ونحن نطوف كيفما نشاء، بينما انتم تخافون في ذلك الوقت ان تفتحوا أبواب بيوتكم ليلاً أو نهاراً الغربي، ونحن بيوتنا مشرعة لا أبواب لها إلا سيوفنا، ونحن حماة الدار وانتم من ضمن المحميات تحت سلطان قوتنا، لا تخرج من حظيرتك إلا تحت حماية رجل منا يسلمك لرجل اخر عند الحدود بين الطرفين وانت تدفع للطرفين مقابل أمان حالك ومالك كي تصل سالماً وهكذا كانت حياة اسلافك، اخرس قبل ابين حياة بيتك وما هو عملك الان ومن وراءك حتى يكشف امرك.
 لن اشرح لك اكثر لانني سوف اعتبرك شبه ذكر مع انك مجهول، انما انصحك  ان ((تطلب لك اصلا عربيا أو فارسيا)) حتى يكون لك اعتبار انت ومن خلفك، انا اكتب قناعاتي من الواقع والتاريخ المكتوب والمنقول عندما اشرح وجهة نظري وابدي رأيي دستورياً أو قانونياً أو سياسياً أو شرعياً ناصحاً غير مجامل أو متملق، اظهر عيوب الحكومات والادارات واضع البدائل التي عقلك يقصر دون ادراكها، لا طلباً لمال أو منصب، انما طموحاً لرفعة شأن وطني الذي تلعب فيه رويبضات العقول الادارية الفاشلة، امثالك، التي مكنها تغيرات الزمن، حتى تتكلم في شان الشعب، الافضل لك ان تحتضن بردعة حمار جدك حتى تدرك تاريخ اسلافك، إن كان لك اسلاف تذكر اظهر اسمك ولا تبقه مجهولاً، انتظر ردّك يا مجهول. لله الأمر من قبل ومن بعد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى