المقالات

مَنْ للاقتصاد.. مِن بعد ناصر؟

عاد الملف الاقتصادي الى الواجهة مرة اخرى بعد المعلومات الواردة حول قدرة الحكومة على سداد رواتب آخر 3 أشهر من الموازنة الحالية بعد تعثر مرور قانون الدين العام من المجلس السابق، تلت ذلك ورقة غرفة التجارة وتسريبات حول برنامج عمل الحكومة، ناهيك عن توقعات باتجاه الميزان التجاري الكويتي الى السالب، اي اننا نستورد اكثر مما نصدر، وبالتالي يبدأ النزيف من مكان آخر.
المشهد الاقتصادي الكويتي «مخربط» ويزداد تعقيداً، وقد حذرنا مراراً وتكراراً من ضرورة البدء بالاصلاحات الاقتصادية قبل ان يصبح الاصلاح اصعب بل ومستحيلا احياناً، فاجأني صديق بسؤال من يستطيع اكمال مسيرة المغفور له الشيخ ناصر صباح الاحمد من ابناء الاسرة، شردت بالتفكير لوهلة، ولكن كان السؤال الادق: مَنْ مِن بين ابناء الاسرة يستطيع التصدي للملف الاقتصادي ككل اصلاحاً وبناءً؟ ناصر الصباح وهو ناصر لم يستطع انجاز 5٪ مما كان يصبو اليه لاسباب كثيرة محلية وخارجية، وبعد تفكير عميق لم اجد أمامي إلّا خمسة اسماء يستطيعون ان يتصدوا لادارة الملف الاقتصادي وسأبدأ بالشيخ مبارك جابر الاحمد وهو ذو عقلية اقتصادية متميزة ورأي شجاع، الا انه لأسبابه الخاصة مبتعد عن الشأن العام، بعد ذلك يأتي الشيخ الدكتور محمد صباح السالم دكتور الاقتصاد من جامعة هارڤرد المتميز في دراساته ومعرفته العميقة اقتصادياً، ناهيك عن خبرته الدبلوماسية وعلاقاته الخارجية، وكذلك الشيخ احمد الفهد الاحمد صاحب العلاقات الواسعة والخبير في دهاليز السياسة المحلية والبيروقراطية الحكومية، والمتابع يعلم ان اغلب المشاريع التي نفذت ولازالت تنفذ كان وراء وضعها على اجندة المشاريع الحكومية احمد الفهد، ناهيك عن علاقاته الدولية وخبراته العالمية في ادارة اللوبيات والتعامل مع الاضاد والتعامل مع الخصوم والمتخاصمين، ولابد من اضافة الشيخ سالم العبدالعزيز، افضل محافظي البنوك المركزية عالميا لعدة سنوات، الخبير في ادارة السياسة النقدية والتعامل مع الاسواق العالمية والمبدع في تطبيق سياسات سعر الصرف وادارة الدين العام، واخيراً وليس آخرا الشيخ الدكتور مشعل جابر الاحمد والذي نجح في العقد الاخير في جذب الكثير من الاستثمارات الخارجية المباشرة ويفهم لغة التعامل مع المستثمر الاجنبي وفهم مخاوفهم ومحاذيرهم، كما انه اصبح خبيرا في كل القوانين التي قد تكون عائقاً امام الاستثمار الاجنبي.
اتمنى ان نرى جابر ومحمد واحمد وسالم ومشعل يكملون مسيرة بوعبدالله، رحمه الله، ويحاولون انقاذ ما تبقى من اقتصادنا وبناء اقتصاد جديد مستدام.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى