المقالات

لمحة تحليلية سريعة في التشكيلة الحكومية

تم تشكيل الحكومة الثانية لسمو الشيخ صباح الخالد، وسأستعرض بعض الملامح الرئيسية لهذه التشكيلة، فقد كان لافتاً للنظر عودة فرع السالم للمشاركة في التشكيل الحكومي بعد فترة انقطاع من خلال تعيين وزيري الداخلية والدفاع، وهذا يشير الى تعزيز مشاركة الأسرة الحاكمة في الحكومة الجديدة في العهد الجديد وحسن إدارة وتوزيع المناصب بين مختلف فروع الأسرة الحاكمة وهذا يزيد من تلاحم الأسرة الحاكمة ويبعث بمزيد من الطمأنينة والارتياح بين المواطنين.

كما يؤكد تعيين الشيخ ثامر الصباح وزيراً للداخلية بأن تعيين وزيراً للداخلية من خارج الأسرة الحاكمة هو تعيين مؤقت فرضته بعض الظروف والأحداث والترتيبات الداخلية للأسرة الحاكمة.

ومن الملاحظ كذلك على تشكيل الحكومة الحالية هو غياب ولأول مرة منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء! وربما يكون الهدف من ذلك تفادي بعض الترتيبات السياسية والبروتوكولية خاصة في ظل توزير جيل شبابي جديد من أفراد الأسرة الحاكمة.

ويلاحظ أن هناك سوء توزيع لعدد وعبء الحقائب الوزارية، فمثلا في الوقت الذي أسند لأغلب الوزراء حقيبتان وزاريتان نجد أن الوزير الحريص قد أسندت له فقط حقيبة وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وهي حقيبة لا ترقى في أعبائها الوظيفية لأعباء أي حقيبة وزارية منفردة!! فلا يمكن مقارنة أعباء وزارة الكهرباء والماء فقط مع أعباء وزارة شؤون مجلس الأمة! في الوقت الذي يشرف فيه أغلب الوزراء على حقيبتين وزاريتين عدا الجهات التابعة لهذه الوزارات!

كما يلاحظ عدم وجود علاقة منطقية في ضم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مع وزارة الشؤون.

وبشكل عام وبالرغم من الملاحظات العديدة على التشكيلة الحكومية الثانية لسمو الشيخ صباح الخالد فإنها أفضل من التي سبقتها.

نرجو التوفيق والنجاح للحكومة الجديدة بقيادة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد ونتمنى أن يسود التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لما فيه مصلحة الوطن والمواطنين.

ودمتم سالمين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى