المقالات

نقاش حاد حول مقطع فيديو عبر منصات التواصل!

نشر مقطع فيديو على إحدى الحسابات الإخبارية تحت عنوان «مواطنان يُجيبان عن سؤال «جدلي»: هل تصل عقوبة الفتاة إلى «القتل» في حالة زواجها دون رضا الأهل؟»

وبدل توجيه مثل هذا السؤال لتعميم الإجابة والفائدة من جهات مختصة من الجانب الديني والحقوقي والأمني لرفع الوعي والمسؤوليات يكون مطروحا بشكل يدعو إلى فتح باب للإفتاء بغير علم وبجهل فاضح وتعليقات منتهكة ومهدرة للكرامة الإنسانية.

حيث يظهر في مقطع الفيديو المنشور حالة تعكس رضا وقبول الشارع بحكم الغاب والتحريض على ارتكاب الجريمة والقتل، وقد كانت التعليقات المصاحبة لمقطع الفيديو كارثية حيث تحولت الصفحة إلى برنامج حواري ومناقشات حادة فيها الطعن والسب والقذف والتحريض، ونذكر بعض التعليقات التي كانت تعليقا على تعليق، حيث البعض يعلق والبعض الآخر يعلق على التعليق وليس على مقطع الفيديو، إلى أن وصل الموضوع إلى تعليقات مخالفة للقوانين ومجرمة وبعضها تحرض على ارتكاب جرائم مكتملة الأركان وعلنا، وهذه بعض التعليقات ومنها:  

– كلام الشباب واقعي شرعا وعرفا، ‏لا نكاح الا بولي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ‏ونحن بمجتمع يلتزم بدينه وعاداته وتقاليده، ‏اما مشاركات بعض المثليين او نستطيع تسميتهم بـ «اخوان النسويات» هدفها الطعن بالدين والعرف والعادات والتقاليد!

– ويأتي تعليق على التعليق: يا رجل اتق الله، وولي امرها مستعد يقتلها ولا يعطيها الموافقة! يعني القتل أسهل! وبعدين انت تتكلم بالشرع جيب لي بالشرع فتوى انه يجوز قتل من تزوجت من دون علم اهلها! لا تساند القتل فتكون ملعونا!

– ويتابع أحدهم في طرح السؤال الواضح على المُعلق: هل الشرع أعطى الانسان الحق في قتل من تتزوج من دون اذن ولي امرها؟!

لا تناطح الشرع فيكبك الله على منخاريك بالنار، لا تجعل الله آخر حساباتك وتجعل الاعتبارات الاجتماعية فوق الشرع.

– تعليق أخر: للأمانة صح شيء يقهر، وقد يسبب حزنا شديدا للوالدين بس ما توصل وصمة عار انها تزوجت بالحلال!! المفروض اهلها ينادون الولد ويبحثون في الموضوع ويباركون لهم ويسكرون الباب، لاحظ المجتمع حق الشاب يروح يزني واهله يدرون محد قال وصمة عار مع ان الشرع امر بعقوبة الزاني!

– تعليق أخر: انتم لا تعرفون شيئا لتبعات مثل هذا الموضوع الحساس ‏خصوصا اذا بمجتمعنا سيشار إلينا بالنقص والعار الملحق للبنات العائلة، ولا تنصدموا هذا واقع حياتنا ومهما وصل فينا التعليم تبق هذه هي قناعاتنا…!

– ونذكر هذا التعليق إغلاقا على مثل هذه النقاشات حيث من يسب ويقذف في منصات التواصل الاجتماعي يطبق عليه القانون ولكن مثل هذه الدعوات من المقابلات والتعليقات إلا تشكل مؤشرا للانتهاك لحقوق وكرامة الانسان حيث علنا يكون التحريض على القتل باسم الشرف والسمعة!

هذه النقاشات الحادة والتعليقات ليست سلبية بقدر ما تعطي انطباعا وانعكاسا بعدم وجود التزام ومسؤوليات نحو المجتمع وحقوق الانسان وكذلك من جانب أخر يؤخذ هذا الموضوع على بعض وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في ثقافة ومفهوم فكرة طرح المواضيع والملفات والقضايا الشائكة والمعقدة والتي تفتح بابا واسعا للاجتهاد الشخصي والانقسام والتنافر الاجتماعي الضارب للوحدة الوطنية وكرامة الانسان والمواطنة وكذلك من جانب مسؤوليات المستخدمين لمراعاة الثقاقة القانونية عند استخدام منصات التواصل الاجتماعي في التفاعل والرد والتعليق الامر الذي ينبغي على ليست ادارة الجرائم الالكترونية التحرك وإنما دور  وزارة الاعلام في التدخل لمراجعة المحتوى الالكتروني ومنهجية الطرح في تناول ونشر المواضيع والملفات والقضايا والمواد الإعلامية في هذه الحسابات الإخبارية المرخصة، فما يحصل هو فوضى ودعوة للجهل والتحريض باسم الاعلام والمحتوى الالكتروني المرخص.

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى