المقالات

سمو الرئيس… التأمينات الاجتماعية!

بعد ما فاض الكيل وتقطعت سبل عودة الثقة بمؤسسة التأمينات الاجتماعية أوجه حديثي لمقام سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد اطال الله في عمره وسدد خطاه للخير، ولن اتطرق الى موضوع تسوية معاش المواطن المعاق الذي مازال مجمداً في مكاتب مسؤولي هذه المؤسسة منذ شهرين، ولن أتحدث عن معاناة هذا المواطن الذي رضخ للواقع وسلم امره الى الله ولسان حاله يدعو ويقول حسبي الله ونعم الوكيل انما اوجه حديثي عن سلبية واحدة من سلبيات التأمينات الاجتماعية التي لا تعد ولا تحصى وسأبدا من راس الهرم الذي اصبح اسطورة يسمع عنه ولا يشاهد مثله مثل طائر العنقاء الخرافي المذكور في قصص الف ليلة وليلة، ولم يشاهده احد ومثله المدراء والمساعدون ورؤساء الاقسام والشعب والمراقبون الذين يصعب على المراجع مقابلتهم حتى قبل انتشار الكورونا الذي بلانا الله به من سوء اعمالنا وتكبرنا على الناس وعدم حل مشاكل الناس بسلاسة ويسر.

 اليوم يا سمو الرئيس اوجه حديثي لكم وانا واثق كل الثقة بأنك لن تتجاهله او تصد عنه لما اعرف عنك من اخلاص ووطنية وايمان، الامر الذي يؤكد لي انك ستطلب التحقيق فيما اطرح من مشكلة يشتكي منها اغلب المتقاعدين، هذه المشكلة الجديدة علينا في كويتنا الحبيبة فبعد ان كنا نفتخر بسياسة الابواب المفتوحة والتواصل المتميز بالسهولة واليسر مع اي قيادي في الدولة اصبحت مؤسسة التأمينات الاجتماعية تغرد خارج السرب، صانعين من مكاتب القيادات في المؤسسة عروشاً عاجية لا يسمح للمواطن بمقابلتهم والاستماع لمشاكلهم، هذه الادارة التي جعلت الفرق بينها وبين المواطنين عشرين دوراً من الخرسانة والحديد والامن ومفتولي العضلات مانعاً متيناً لرواد الدور الارضي عن الدور الواحد والعشرين وكأن المواطن يقف امام بيت الزكاة وليس في مؤسسة قامت في الاساس من اجل المتقاعدين وخدمتهم وليس للتعالي عليهم خلف المكاتب الفارهة التي لا يخرجون منها حتى موظفي الدور الارضي لا يستطيعون الاتصال بهم ولا توجد لهم بدالة هواتف ليتواصل معهم المواطن اذا كانت لديه مشكلة هذه الظاهرة. سمو الرئيس ليست من صفاتكم الكريمة ولا تليق باخلاقكم الرفيعة فانتم وحكومتكم مثال الرحمة والتواضع وحسن الاستماع للمواطن، فهل لك ان تسأل معالي وزير المالية سؤالاً واحدا لتعرف منه حقيقة الأمر هل هناك رقم شكاوى يلجأ اليه المواطن في حال تعسف احد العاملين؟ او هل هناك ورقة استبيان ورقي يكتبه المراجع ليعرف القيادي كيف يقيم جهازه الذي يديره ام ان القيادة في التامينات من سلالة امبراطورية تختلف عن بقية البشر يؤذيها ضوء الشمس وتتعالى عن الاستماع لحديث الناس، ارجو ان تكون الرسالة وصلت لمن يهمه الامر، وللحديث بقية ما دمنا احياء.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى