المقالات

نواف الخير وقمة المصالحة الخليجية

شهد الشعب الخليجي مشهد العناق التاريخي على أرض مطار العُلا، فهي لقطةُ العام وسنة 2021 وبداية الخير في لقاء الاخوان لتجاوز سوء الفهم والخلافات والذي يؤسس لمرحلة الوفاق والتعاون وقد بدأت في هذا المشهد الأخوي قبل أن تعلن القمة الخليجية عن أعمالها.. ونسأل الله أن يبارك الخير لشعوب عالمنا الخليجي والعربي.

قد انطلقت قمة «العُلا» في منطقة العلا السعودية ضمن أعمال الدورة 41 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي أعلنت وبشكل رسمي أن دول مجلس التعاون الخليجي تتوج المنظومة الخليجية فوق كل التحديات ونحو العُلا والريادة، وقد جاءت هذه القمة وسط هذه الظروف والاوضاع الاستثنائية بداية العام للإعلان عن مصالحة تعزز اللحمة وتقوي المسيرة المباركة للتضامن وتكفل بحول الله وقوته إنهاء سوء الفهم والعارض ومعالجة المواضيع والملفات والقضايا ذات الصلة وعودة الأمور إلى طبيعتها بما يحقق التعاون والتكاتف ويضمن تكثيف أواصر الود والتآخي والمودة بين القادة والشعوب الخليجية والعربية.

فبعد بشارة وإعلان وزير الخارجية الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح التوصل إلى اتفاق يتم بموجبه فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر اعتبارا من مساء يوم الاثنين الماضي، تهافتت الاخبار والاحداث المفرحة على المستوى الخليجي والعربي.

حيث قال الشيخ أحمد الناصر في بيان نقل على وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعي إنه «بمناسبة انعقاد قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي سيتم عقدها في محافظة العلا بالمملكة العربية السعودية أجرى صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد المفدى اتصالا هاتفيا بأخيه صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر وأخيه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية».

وأضاف أنه «تم التأكيد خلال الاتصال على حرص الجميع على وحدة الصف ولم الشمل وجمع الكلمة من خلال توقيع بيان العلا الذي يعد بحول الله إيذانا باستهلال صفحة مشرقة في العلاقات الأخوية خالية من أي عوارض تشوبها».

وأوضح أنه بناء على اقتراح صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الصباح أمير البلاد المفدى حفظه الله فقد تم الاتفاق على فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر اعتبارا من مساء يوم الاثنين الماضي بتاريخ 4/1/2021م.

وضمن هذه الخطوات المتقدمة والجهود المبذولة للوصول إلى مثل هذه النتيجة في إعادة الثقة ووقف الحملات الإعلامية، كان للكويت الدور المثمر في التدخل السريع والاشارة إلى مثل هذه المواضيع والأمور وذلك لرأب الصدع ووحدة الصف وجمع الاخوة تحت سقف واحد ونظام ومنظومة ورحم الله فقيدنا قائد العمل الإنساني الشيخ صباح الأحمد رحمه الله الذي بذل قصارى جهده الدبلوماسي وبحكمته وسعيه الدؤوب وحمله مسؤوليات المساعي للمصالحة الخليجية لآخر لحظة إلى أن توفاه الله تعالى، وكانت النتيجة السارة في تحقيق الرغبة السامية للجلوس على طاولة الحوار لحل العقد الشائكة والتفهم للوصول إلى كلمة اتفاق واحدة والتي يمكن للاخوة في المنظومة الخليجية تجاوز تحدياتها.

نشكر قادة دول مجلس التعاون الخليجي على قمة العُلا ونثمن كثيرا دور الكويت وأميرها الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح على الجهود والمساعي التي أتمها صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ نواف الأحمد «نواف الخير» بلقطة العناق والموقف التاريخي والاستثنائي للمبادرة والاقتراح للوصول إلى المشهد والحدث التاريخي للقمة الخليجية 41.                     

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى