المقالات

عناق الكبار

كبيراً كعادته، كان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حين رحب بضيفه سمو الشيخ تميم بن حمد عند سلم الطائرة قائلا: يا الله حيه، يا الله حيه، نورت المملكة، ثم كان العناق بين الشقيقين، ذلك المشهد المهيب، فامتلأت القلوب بالفرحة وترقرقت الدموع في العيون، فليس أغلى على المرء من رؤية الاشقاء يتعانقون بعد فترة من القطيعة، ولا أجمل من عودة القلوب الى التصافي، ليملأها الحب، وتهدأ النفوس وتطيب الخواطر.
لقد فرح العرب جميعا بهذا اللقاء الخليجي المبارك، واستبشروا خيراً بالقادم من الأيام، فالأمة تعيش ظروفا عصيبة، والمخاطر تحيط بها من كل حدب وصوب، ولا سبيل الى مجابهة تلك المخاطر والتحديات الا بالتلاحم والتكاتف وتوحيد الجهود والرؤى واستثمار كل الطاقات والامكانات.
واعترافا بالفضل لأهل الفضل، فقد اثمرت جهود صاحب السمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، بعد ان استكملها صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد، وبذل اقصى ما بوسعه لتنقية الاجواء بين الاشقاء وتجاوز كل الخلافات، فتكللت جهوده الطيبة بالنجاح، وعادت الوحدة الى الصف الخليجي، وزالت تلك الغمة التي خيمت على هذا الجزء الغالي من وطننا العربي الكبير.
وها هي الآمال الكبيرة تتفتح من جديد، فأبناء العروبة مستبشرون بهذه التطورات الايجابية، وينتظرون انفراجات مشهودة في بلدانهم بفضل دعم ومساندة اخوانهم في الخليج، لعل هذه المحن التي تعيشها بلدان العرب تنتهي وتزول ويعود الامان والسلام الى ربوع الأمة العربية، فقد نال هذه الامة ما نالها من التشرذم والصراع والنزيف.
نسأل الله تعالى ان يهيئ لهذه الأمة أمر رشد، وان ينعم على بلداننا جميعا بالأمن والرخاء.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى