المقالات

التدريب ضرورة وأولوية

في ظل عجز الميزانية المتكرر، عاما بعد عام، تتجه الدولة لتخفيض المصروفات والحد من النفقات بالميزانية، وقد لاحظت خلال العامين الماضيين وخاصة مع الآثار التي نتجت عن جائحة كورونا COVID19 التوجه شبه الكلي لخفض ميزانيات التدريب في الجهاز الحكومي أملاً في خفض العجز في الميزانية! وفي اعتقادنا أن هذا التوجه ينم عن الجهل الإداري والتنظيمي والتنموي، فالتدريب لا يمكن النظر له كمصروف، بل هو استثمار في العنصر البشري وتزداد الحاجة لهذا الاستثمار في ظل المتغيرات والاساليب والأنظمة المستجدة والمتجددة، وقد فرضت هذه المستجدات والمتغيرات أساليب إدارية حديثة ووظائف جديدة تتطلب موارد بشرية مدربة على أحدث الوسائل والاساليب التكنولوجية، حيث إن عدداً من الوظائف ستختفي وسوف يقل الطلب على البعض الآخر منها بعد التعافي من جائحة كورونا COVID19 وفي نفس الوقت سيزيد الطلب على بعض الوظائف وخاصة في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والإبداع والتخطيط الاستراتيجي والعمل عن بعد.
ولا أعرف من المستشار العبقري الذي أشار على متخذي القرار في الجهات الحكومية بتقليص ميزانية التدريب في الجهاز الحكومي، وفي اعتقادنا أن هذا المستشار تنقصه الخبرة والدراية في مجال التنمية الإدارية وتنمية الموارد البشرية.
واذا استمررنا في هذا التوجه في تقليص ميزانيات التدريب في الوزارات والأجهزة الحكومية فسوف يعاني الجهاز الاداري الحكومي من تخلف مضاعف بعد التعافي من جائحة كورونا COVID19.
لذا فإن التدريب تزداد أهميته في ظل التغيرات والتحولات في الأساليب والأنظمة الادارية ويصبح دعم ميزانية التدريب ضرورة وأولوية من أولويات الحكومة التي تستشرف المستقبل وتعمل على الاستعداد له.
ودمتم سالمين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى