المقالات

اقرأ كثيرا قبل البدء بمجالك التدريبي

في أحد أيام شهر رمضان الكريم دعت عائلة أمام مسجد الحي الذي يقطنونه، فلبى الدعوة، واثناء أعداد الزوجة للطعام وانشغال الزوج بتجهيز طاولة الطعام، نسيت الزوج مبلغا من المال على طاولة الشاي بوسط المنزل، وعند الانتهاء من الفطور وبعد مغادرة الامام لاحظت الزوجة غياب المبلغ؟!
ولأنهم لا يملكون اي ابناء ولا يوجد شخص غيرهم داخل المنزل ذهب الاتهام الى امام المسجد، فتحاور الزوجان بهذا الشأن وقرروا قطع علاقتهم بالشيخ وعدم الذهاب الى هذا المسجد الذي يتواجد فيه للصلاة، وبعد مرور عام قال الزوج لزوجته انه سوف يدعو امام المسجد نفسه الى مائدة رمضان وعفا الله عما سلف، ووافقت الزوجة بعد اصرار الزوج بشرط أن يصارحه بموضوع المال المفقود، فلبى الامام الدعوة على الفطور، وبعد الانتهاء من الطعام صارح الزوج الامام بموضوع النقود، وكانت الصدمة!!
طأطأ الامام رأسه وبكى، ثم رفع رأسه وعيناه تدمع من البكاء وقال «نعم أنا من أخذت النقود! وما ابكاني؟ أنكم طيلة 365 يوما لم تقرأوا حرفا واحدا من كتاب الله الموجود على رف المكتبة»، وبالفعل كانت النقود موجودة بصفحة الفاتحة.
والآن، الامام هو ذاتكم التي ترشدكم دائما بالفطرة الى الدرب السليم، والاتهام للامام هو التسويف الذي يتركز بأذهانكم لفترات طويلة بدون رؤية الحقيقة، وكتاب الله «مثال في القصة وليس للقياس» هو جامع العلوم الدنيا والآخرة الذي يكون أمامكم دائما تختارون منه مجالاتكم بشكل عام، وسورة الفاتحة هي الفتح الذي أن يتم منه صلح حالكم في مجالاتكم، والنقود هي النجاح الذي سوف تحصلون عليه اذا بدأتم بالشكل الصحيح، والعام الذي مضى ما بين شهر رمضان والآخر هو الوقت الذي تهدرونه والنجاح موجود أمامكم بين صفحات حياتكم وكتب لكم.
وهنا نتحدث عن معادلة القراءة قبل البدء بمجالك وهي:
البدء بقراءة ما تجيدونه بالحياة + الالتزام ما لايقل عن عام بالقراءة التخصصية + ايجاد المكان والوقت المناسب للانطلاقة = النجاح بمجالكم التدريبي او التعليمي.
وهذه القاعدة الثالثة في مواصفات المدرب عالي الأداء HPT.
هذا هو تفسير اقرأ كثيرا قبل البدء بمجالك التدريبي، فسؤالي لكم، متى تريدون فتح صفحاتكم لكي تبدأوا؟
قال الله تعالى في محكم كتابة العزيز: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ «1» خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ «2» اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ «3» الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ «4» عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ» «العلق: 1-5».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى